الحكمة من إخفاء وقت الموت!
ليس بين الإنسان وبين الآخرة إلا الموت، والموت يأتي فجأةً، الإنسان لا يدري متى يموت، لا يدري هل يموت بعد ساعةٍ أو بعد ساعتين، أو بعد دقيقةٍ أو دقيقتين، أو سنةٍ أو سنتين، أو عشر سنواتٍ أو عشرين سنة؟ هذا شيءٌ أخفاه الله على الناس؛ حتى يتميز من يعمل ومن لا يعمل، من يعمل لآخرته ومن يغفل عن آخرته، يتبيَّن من يُقدِّم خيرًا يلقاه، أو يُقدم شرًّا يلقاه؛ كما قال الله : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ[الزلزلة:7-8]، وفي الحديث القدسي يقول الله : يا عبادي، إنما هي أعمالكم أُحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا؛ فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك؛ فلا يلومن إلا نفسه [1].
| ^1 | رواه مسلم: 2577. |
|---|