لماذا عُدَّت المخدرات أعظم ضررًا من الخمر!
إذا كانت الخمر حُرِّمت لأجل أنها تُخامر العقل وتُسبِّب الجريمة، فإن ما في المُخدِّرات هذه أعظم ضررًا، فهي تضر بالنفس؛ نفس صاحبها في جهازه العصبي وبدماغه وعقله وفي قلبه وفي رئته وفي الجهاز العصبي وفي الكلى وفي جهازه الهضمي، وغير ذلك، وتجعل صاحبها غير سويٍّ، فهو لا يستطيع أن يتعايش مع الناس عيشةً سويةً، بل تجده يميل إلى الانطواء والانعزال والسلبية، وتجد عنده اضطرابًا في نومه وفي أكله وفي التغيُّر في هيئته وفي شكله وفي تصرُّفاته وفي تفكيره، فلا يستطيع أن يتكلم كلامًا سويًّا، ولا يتصرف تصرفات سوية؛ فلهذا لا يستطيع أن يُقيم نفسه ويُدبِّر شؤونه، فكيف بشؤون غيره؟!