- تاريخ النشر
- المكان:
- المسجد الحرام
كتاب مناقب الأنصار- من قوله: "باب انشقاق القمر"

جدول المحتويات
- باب انشقاق القمر
- باب هجرة الحبشة
- باب موت النجاشي
- باب تقاسُم المُشركين على النبي
- باب قصة أبي طالبٍ
- باب حديث الإسراء
- باب المعراج
- باب وفود الأنصار إلى النبي بمكة وبيعة العقبة
- باب تزويج النبي عائشة، وقدومها المدينة، وبنائه بها
- باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة
- أحاديث في الهجرة وفضل المهاجرين والأنصار
- حديث «الأعمال بالنية»
- حديث ابن عُمر رضي الله عنهما: «لا هجرة بعد الفتح»
- حديث عائشةَ رضي الله عنها في انقطاع الهجرة وبقاء الجهاد والنية
- حديث سعدٍ رضي الله عنه في ترك القتال بعد الفتح
- حديث ابن عباسٍ في مدة مُقام النبي وسِنِّه عند الوفاة
- حديث اختيار النبي لما عند الله.. وفضل أبي بكرٍ في الصُّحبة
- حديث عائشةَ رضي الله عنها في قصة الهجرة
- صنيع أسماءَ بنت أبي بكرٍ رضي الله عنها في الهجرة
- سُراقةُ بن مالكٍ ولحاقه بالنبيِّ في طريق المدينة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يُضلِل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور مُحدَثاتها، وكل مُحدَثةٍ بدعةٌ، وكل بدعةٍ ضلالةٌ، وكل ضلالةٍ في النار.
نقرأ إن شاء الله ما يتيسَّر لنا من "صحيح الإمام البخاري" رحمه الله.
باب انشقاق القمر
القارئ: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللحاضرين.
قال الإمام أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي البخاري في "الجامع الصحيح"، وهو: "الجامع المُسنَد الصحيح المُختصَر من أمور رسول الله وسُننه وأيامه"، قال في كتاب مناقب الأنصار، وبه إليه، وبالسند المتصل إليه قال:
وبه إليه قال:
التعليق على الحديث
الشيخ: هو لا شكَّ نحن آمنا بالله أنه انشقَّ القمر، وقوله : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [القمر:1]، هذا أيضًا به يستدلُّ العلماء على أن الله أخبر بانشقاق القمر، وهذا أمرٌ، سواءً أقرَّ به أحدٌ أو لم يُقرَّ، فنحن نُقرُّ في إيماننا إن شاء الله، وعقيدتنا أن النبي قد أكرمه الله بهذه المعجزة، حينما طلبت قريشٌ أن يشقَّ القمر، فصار فلقتين، وهذا أمرٌ واضحٌ.
ولكن نقول: الفضل ما شهدت به الأعداء، وهنا ذكر الألوسي محمود شكري في كتابه "ما دلَّ عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة البرهان"، يقول: "جاء في بعض التواريخ: أن السلطان محمود بن سبكتكين الغزنوي.. " -هذا كان من جملة ملوك الهند، وكان قد فتح الهند في القرن أربعمائة وتسعة وسبعين أو كذا- "... رأى في بعض غزواته في بلاد الهند الوثنية أنه جاء على بعض القصور، وفيه مكتوبٌ منقوشٌ فيه: إنه تمَّ بناؤه ليلة انشقاق القمر".
سبحان الله! مكتوبٌ على هذا القصر من قصور الهند، مكتوبٌ ومنقوشٌ عليه: "أنه تم بناؤه ليلة انشقاق القمر، وفي ذلك عبرةٌ لمن اعتبر" [3].
ومحمود بن سبكتكين فاتح الهند، وكان فتح الهند ما بين ثلاثمائةٍ وواحدٍ وستين إلى أربعمائةٍ وواحدٍ وعشرين، هذا واردٌ.
كذلك الآن هؤلاء يخفون من آيات الله، وهم وصلوا إلى يقينٍ، الذين يدرسون هذه المجرات وهذه الكواكب قالوا: إنه مضى على هذا القمر وقتٌ كان قد انفلق فلقتين، وصورها موجودةٌ على الإنترنت، يمكن أن تَرَوْا ذلك، لكنهم لما سمعوا أن هذا موجودٌ على نبيِّهم بدؤوا يُشكِّكون فيه الآخرين، وبعضهم قال: لا، حصل انشقاقٌ قطعًا، ثم التحم.
على كل حالٍ؛ آمنا بالله، سواءٌ أقرَّ أحدٌ أو لم يُقِرَّ، نحن نؤمن أنه كما جاء في الحديث أحدهم على قعيقعان، والثاني على جبل فلقتين، والثاني على جبل أبي قُبَيْسٍ، آمنا بالله إن شاء الله.
باب هجرة الحبشة
القارئ:
قصة الوليد بن عقبة وحدّ الخمر
وبه اليه قال:
قال: فتشهَّدتُ، ثم قلتُ: إن الله بعثَ محمدًا وأنزل عليه الكتاب، وكنتَ ممن استجاب لله ورسوله وآمنتَ به، وهاجرتَ الهجرتين الأوليين، وصحبتَ رسول الله ورأيتَ هَدْيَه، وقد أكثر الناس في شأن الوليد بن عقبةَ، فحقَّ عليك أن تُقيم عليه الحد، فقال لي: يا ابن أخي، آدركتَ رسول الله ؟
قال: قلتُ: لا، ولكن قد خلص إليَّ من عِلمه ما خلص إلى العذراء في سترها، قال: فتشهَّد عثمانُ ، فقال: إن الله قد بعث محمدًا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكنتُ ممن استجاب لله ورسوله ، وآمنتُ بما بُعث به محمدٌ ، وهاجرتُ الهجرتين الأوليين كما قلتَ، وصحبتُ رسول الله وبايعتُه، والله ما عصيتُه ولا غششتُه حتى توفَّاه الله، ثم استخلف اللهُ أبا بكرٍ ، فوالله ما عصيتُه ولا غششتُه، ثم استخلف عمرَ ، فوالله ما عصيتُه ولا غششتُه، ثم استُخلِفتُ أنا، أفليس لي عليكم مثل الذي كان لهم عليَّ؟
قال: بلى، قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟ فأما ما ذكرتَ من شأن الوليد بن عقبةَ، فسنأخذ فيه إن شاء الله بالحق، قال: فجُلد الوليد أربعين جلدةً، وأمر عليًّا أن يَجلده، وكان هو يَجلده.
الشيخ: كأنه يريد أن يُفسِّر قد ابتلاك الله، فبهذه المناسبة جاء بهذه الآية: بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة:49].
القارئ:
الشيخ: من أبليتُه، كأنه يقول: مأخوذٌ في اللغة من أبليتُه.
القارئ:
الشيخ: هنا مسألة الوليد بن عقبةَ، هذه المسألة في العقيدة، لا شكَّ أنه أُقيم عليه الحد، وكان الناس اشتكوا أهل الكوفة أنه لا يُصلِّي على السُّنة، ويشرب الخمر. هذا كما حقَّقه الذهبي في "المنتقى" وذكر كذلك "منتقى منهاج السنة"، ومحب الدين الخطيب رحمه الله في تعليقه، كأنه يُشكِّك ويقول: كان هذا من شرِّ من شكا، ولم يكن يشرب الخمر، لكنه إذا ثبتت الشهادة، فيجب على القاضي أن يحكم عليه بما تثبت به الشهادة.
على هذا، أمر عثمان أن يُجلَد، وأمر الحسن أن يُجلَد، قال عثمانُ لعليٍّ: اجلد، فقال عليٌّ للحسن بن علي رضي الله عنهما: اجلد، قال: "ولِّ حارها من تولَّى قارها"، فأمر آخر أن يجلد، فلما بلغ أربعين، قال: مه أو أمسك، قال علي : أمسك، جلد رسول الله أربعين، وجلد أبو بكر أربعين -يعني: في الخمر- وجلد عمر ثمانين، وهذا أحب إليَّ" [5]، يعني: أربعين أحبُّ إليَّ، فجلد أربعين.
حديث الكنيسة ذات التصاوير في أرض الحبشة
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: يحيى القطان، وهشام بن عروة.
القارئ:
حديث أم خالدٍ في الخميصة ذات الأعلام
وبه إليه قال:
الشيخ: وجاء في باب: من تكلَّم بالحبشية، وكلمة "سناه سناه" بمعنى: حسنٌ، هذا في اللغة الحبشية. فما أدري الآن الإخوان الحبشيون يوافقون أحدًا فيه، هل هذه الكلمة باقيةٌ أم كلماتٌ تتغير على حسب القرون؟
لكن الحُمَيديَّ فسَّر، قال: حسنٌ حسنٌ، "سَنَه" بدون ألف و"سناه": كلتاهما قالوا بمعنى: حسنٌ حسنٌ، يعني: هذه الخميصة عليك حسنةٌ.
أحد الطلاب: "تيك الصور"، هل هي التماثيل؟
الشيخ: التماثيل، الظاهر نعم، التماثيل المعبودات، مثل ما كان في مكةَ، شيءٌ كثيرٌ في الكعبة.
حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه في حُكم ردِّ السلام أثناء الصلاة
القارئ: وبه إليه قال:
حديث أبي موسى رضي الله عنه في فضل الهجرتين إلى الحبشة والمدينة
وبه إليه، قال:
الشيخ: هجرةٌ إلى الحبشة، وهجرةٌ إلى المدينة، وخيبر فُتح آخر سنة ستٍّ، بداية سنة سبعٍ، أو في سنة ستٍّ، على ما اختلفوا.
باب موت النجاشي
القارئ:
وبه إليه، قال:
وبه إليه قال:
حديث جابرٍ وأبي هريرةَ رضي الله عنهما في صلاة الغائب على النجاشيِّ
الشيخ: هنا أصله: صَفَفْنا صَفَّنا، صَفَّ يَصُفُّ صَفَفْنا، لكنه أُدغم: فصَفَّنا.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: تابعه مَن المُتابَع؟ تابع يزيدَ بن هارونَ عبدالصمد راويًا عن سليم بن حيَّانَ، عبدالصمد تابع يزيدَ بن هارونَ، كما روى يزيدُ بن هارونَ عن سليمٍ، كذلك عبدالصمد بن عبدالوارث روى.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: هذا إنما ذكره لزيادة الثقة: أن رسول الله صفَّ بهم في المُصلَّى، وهناك في الحديث السابق روى ابن المُسيَّب مع عبدالرحمن ابن أبيه: حدَّثني أبو سَلَمةَ بن عبدالرحمن وابن المُسيَّب، فليس في حديثهما ذِكر المُصلَّى، وهنا في حديث سعيد بن المُسيَّب وحده ذكر صلاته في المُصلَّى؛ ولذلك ذكره مُنفصلًا.
باب تقاسُم المُشركين على النبي
القارئ:
حديث أبي هريرةَ رضي الله عنه في نزول النبي بخيف بني كنانة يوم حُنين
وبه إليه، قال:
الشيخ: "حيث تقاسموا على الكفر" إشارةً إلى ما كان من قريش وكنانة حين تحالفوا على مُقاطَعة بني هاشمٍ، فلما تحالفوا وضيَّقوا عليهم، فدخل أبو طالبٍ مع بني هاشمٍ في شِعب أبي طالبٍ، فمكثوا ثلاث سنواتٍ هناك، ووُلد فيه ابن عباسٍ كما جاء في الروايات.
أحد الطلاب: ...
الشيخ: هذا باب تقاسُم المُشركين على النبي ، لماذا؟ كأنه بمناسبة الهجرة، أنهم قد نالوا ضيقًا شديدًا، فهاجروا لأجل هذا، ثلاث سنواتٍ، ولم تذكر تلك الروايات التي ذكرتَ أنهم ما كانوا يجدون الماء ولا ما يأكلون، فكانوا إذا وجدوا جلدًا أو شسع نعل كانوا يبلونه ويمسونه ويتسلون بهذا عن الجوع والشراب، نعم، الله المستعان.
باب قصة أبي طالبٍ
القارئ:
حديث العباس رضي الله عنه في تخفيف العذاب عن أبي طالبٍ
وبه إليه، قال:
الشيخ: وهذا مما يستفيد من حبِّه للنبي ، لكنه حيث إنه مات على الكفر، إلا أنه يكون عذابه أخف الناس، كما جاء في الحديث: أبو طالبٍ يُجعَل في ضَحضاحٍ من النار يغلي منه دماغه [17]، كما جاء في الروايات، والله المستعان.
وهذه المسألة بعض الناس لا يرضى أن يُقال: إن أبا طالبٍ مات كافرًا، من مسألة العاطفية، وينكرون هذه الأحاديث بعض المُبتدعة.
نقول: هذا من أمر الله تعالى بأنه يظهر أنه ليس هناك عند الله تبارك وتعالى نسبٌ، أو مراعاة نسبٍ، بحيث يترك الناس ولا يحاسبهم.
احتضار أبي طالبٍ ونزول قوله تعالى: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
القارئ: وبه إليه، قال:
حديث أبي سعيدٍ رضي الله عنه في شفاعة النبي لعمِّه أبي طالبٍ
وبه إليه قال:
باب حديث الإسراء
الشيخ: هذا من معجزاته
باب المعراج
القارئ:
حديث مالك بن صعصعةَ رضي الله عنه في المعراج وفرض الصلوات
وبه إليه قال:
الشيخ: هو جارود بن أبي سَبْرَةَ، وهو تابعيٌّ، صاحِبُ أنسٍ، فقلتُ لجارود..، الظاهر هذه الرواية رواها همَّامُ بن يحيى، قال: حدَّثنا قتادةُ، عن أنس بن مالكٍ، عن مالك بن صعصعةَ، وطبعًا هذا من المراسيل، لو ذكر أنسًا دون ذِكر مالك بن صعصعةَ يكون من مراسيل الصحابة، لكنه وصله ممن سمع منه، فيقول: قلتُ لجارود، وهو جارود بن أبي سَبْرَةَ، صاحِب أنس ، وهو -أيْ: قتادة- يقول: وهو الجارود إلى جنبي، ما يعني به؟ من ثُغرة النَّحر.
القارئ:
الشيخ: لأنه يقول: فشقَّ ما بين هذه إلى هذه، فقال: ما يعني به؟ قال: من ثُغرة النحر إلى شِعرته، أي: إلى شَعر عانته، شِعرة يُسمونه إلى شعر العانة، يعني: كل هذا شقُّوه عن النبي ، هو المعروف بقصة شقِّ الصدر.
القارئ:
الشيخ: القَصُّ: رأس الصدر، ربما يكون رأس الصدر، قد يكون هنا هذا الذي يُسمونه ثُغرة النحر، الذي يكون فيه حفرة الظاهر، أو من أصله أو بداية الصدر.
القارئ:
قال: جبريل، قيل: ومن معك؟
قال: محمدٌ، قيل: وقد أُرسِل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به، فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خَلَصْتُ فإذا فيها آدمُ، فقال: هذا أبوك آدمُ فسَلِّمْ عليه، فسلَّمتُ عليه، فرَدَّ السلام، ثم قال: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم صَعِدَ حتى أتى السماء الثانية فاستفتح، قيل: من هذا؟
قال: جبريل، قيل: ومن معك؟
قال: محمدٌ، قيل: وقد أُرسِل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به، فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خَلَصْتُ إذا يحيى وعيسى، وهما ابنا الخالة، قال: هذا يحيى وعيسى، فسَلِّمْ عليهما، فسلَّمتُ فرَدَّا، ثم قالا: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي إلى السماء الثالثة، فاستفتح، قيل: من هذا؟
قال: جبريل، قيل: ومن معك؟
قال: محمدٌ، قيل: وقد أُرسِل إليه؟
قال: نعم، قيل: مرحبًا به فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خَلَصْتُ إذا يوسفُ، قال: هذا يوسفُ فسَلِّمْ عليه، فسلَّمتُ عليه، فرَدَّ ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة فاستفتح، قيل: من هذا؟
قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمدٌ، قيل: أَوَقَدْ أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به، فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خَلَصْتُ إلى إدريسَ، قال: هذا إدريسُ فسَلِّمْ عليه فسلَّمتُ عليه، فرَدَّ ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي، حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمدٌ، قيل: وقد أُرسِل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به، فنعم المجيء جاء، فلما خَلَصْتُ فإذا هارونُ، قال: هذا هارونُ، فسَلِّمْ عليه، فسلَّمتُ عليه، فرَدَّ ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء السادسة، فاستفتح، قيل: من هذا؟
قال: جبريل، قيل: من معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرسِل إليه؟
قال: نعم، قال: مرحبًا به، فنعم المجيء جاء، فلما خَلَصْتُ فإذا موسى، قال: هذا موسى فسَلِّمْ عليه، فسلَّمتُ عليه، فرَدَّ عليَّ ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح، فلما تجاوزت بكى، قيل له: ما يُبكيك؟ قال: أبكي لأن غلامًا بُعث بعدي يدخل الجنةَ من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي، ثم صعد بي إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل، قيل: من هذا؟
قال: جبريل، قيل: ومن معك؟
قال: محمدٌ، قيل: وقد بُعث إليه؟ قال: نعم، قال: مرحبًا به، فنعم المجيء جاء، فلما خَلَصْتُ فإذا إبراهيمُ، قال: هذا أبوك فسَلِّمْ عليه، قال: فسلَّمتُ عليه، فرَدَّ السلام، قال: مرحبًا بالابن الصالح، والنبي الصالح، ثم رُفِعَتْ لي سدرةُ المُنتهَى، فإذا نَبقُها مثلُ قلالِ هَجَرَ، وإذا وَرَقُها مثلُ آذان الفِيَلة، قال: هذه سدرة المُنتهَى، وإذا أربعة أنهارٍ: نهران باطنان ونهران ظاهران، فقلت: ما هذان يا جبريل؟
قال: أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات، ثم رُفِع لي البيت المعمور، ثم أُتِيتُ بإناءٍ من خمرٍ، وإناءٍ من لبنٍ، وإناءٍ من عسلٍ، فأخذتُ اللبنَ فقال: هي الفطرةُ أنت عليها وأمتك، ثم فُرضت عليَّ الصلوات خمسين صلاةً كل يومٍ، فرجعتُ فمررتُ على موسى، فقال: بما أُمرت؟
قال: أُمرت بخمسين صلاةً كل يومٍ، قال: إن أُمتك لا تستطيع خمسين صلاةً كل يومٍ، وإني والله قد جرَّبتُ الناس قبلك، وعالجتُ بني إسرائيل أشدَّ المُعالَجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرًا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعتُ فوضع عني عشرًا، فرجعتُ إلى موسى، فقال مثله، فرجعتُ فوضع عني عشرًا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعتُ فأُمرتُ بعشر صلواتٍ كل يومٍ، فرجعتُ فقال مثله، فرجعتُ فأُمرتُ بخمس صلواتٍ كل يومٍ، فرجعتُ إلى موسى، فقال: بِمَ أُمرتَ؟
قلت: أُمرتُ بخمس صلواتٍ كل يومٍ، قال: إن أُمتك لا تستطيع خمس صلواتٍ كل يومٍ، وإني قد جرَّبتُ الناس قبلك وعالجتُ بني إسرائيل أشدَّ المُعالَجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: سألتُ ربي حتى استحييتُ، ولكني أرضى وأُسلِّم، قال: فلما جاوزتُ نادى مُنادٍ: أمضيتُ فريضتي، وخفَّفتُ عن عبادي [23].
تفسير ابن عباسٍ لقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾
وبه إليه قال:
الشيخ: التي ذكرها الله تعالى: إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ [الدخان:43 - 45]، هذا عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، في قوله تعالى هي رؤيا عينٍ، وليس رؤيا الحُلْم، إنما رؤيا رأى حقيقةً، وما ندري بماذا كيف يفهمون المعراج، أولئك الذين يقولون: إن الله ليس مُستوٍ على العرش، إن الله في كل مكانٍ، لماذا ذهب النبي ، أو ذهب به إلى السماء السابعة؟ نحن نؤمن بأن الله عرشه فوق السماوات السبعة؛ ولذلك عُرج بالنبي .
فعلى كل حالٍ هذا كله حقٌّ، وقد عُرج بجسده وروحه، لا يحتاج إلى أن نشك فيه إن شاء الله، وقد رأى ما رأى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى [النجم:17].
أحد الطلاب: يا شيخنا الأنبياء ... أرواحهم وأجسادهم ...
الشيخ: إن الله قدرته فوق كل شيءٍ ... قبر إبراهيم وقبر موسى ، قال : فلو كنتُ ثَمَّ لأريتُكم قبرَه، إلى جانب الطريق، عند الكثيب الأحمر [25] وكما جاء فيه، لكن الله تعالى قادرٌ أن يُحيِيَ لعظمةِ محمدٍ ، وهذه من أعظم معجزات النبي .
إذن؛ أحيا له هؤلاء الأنبياء عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام، ليس ببعيدٍ من قدرة الله تعالى وقدره.
أحد الطلاب: ...
الشيخ: الله أحياهم وجعلهم في هذه الأمكنة وهم في قبورهم.
أحد الطلاب: هل له معنى الترتيب هذا ...؟
الشيخ: الله أعلم، المعنى لا شكَّ أنه لا بُدَّ أن يكون معنًى، لكن آدم في الأول، وإبراهيم في الأخير، وعلى ما قدَّر الله تعالى، لا ندخل فيها، لماذا؟ آدم في أول السماء، هل يكون قدره أنزل وأسفل من عيسى ومن إبراهيم ؟ لا نتكلم بهذا، هكذا أراد الله تعالى.
باب وفود الأنصار إلى النبي بمكة وبيعة العقبة
القارئ:
حديث كعب بن مالكٍ رضي الله عنه في تخلُّفه عن غزوة تبوك.. وفضيلة أهل بدر
وبه إليه، قال:
وبه إليه قال:
الشيخ: يعني: غزوة بدرٍ أَذْكَرُ، أي: أشهر وأكثر ذِكرًا في الناس، لماذا؟ لأن لها شأنًا كبيرًا، لعلَّ الله اطَّلع على أهل بدرٍ، فقال: اعملوا ما شئتُم، فقد غفرتُ لكم [27]؛ فلذلك كان الذين فاتتهم غزوة بدرٍ كانوا يتمنون أن لم تكن فاتتهم.
حديث جابرٍ رضي الله عنه في شهود أبيه وخالَيْه بيعة العقبة
القارئ: وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
الشيخ: خالاي أو خالي؟.
القارئ: وخالي.
الشيخ: أنا، وأبي..
القارئ: في الهامش موجودةٌ.
حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه في بيعة العقبة وشروطها
وبه إليه قال:
الشيخ: هذا الذي جاء في رواية نخرةَ أن النبي بايع الصحابة بيعة النساء، وهو الذي جاء في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ [الممتحنة:12] ولا تعصوا في معروفٍ، انظروا: فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [الممتحنة:12].
فقالوا: إن أخذ النبي على الصحابة بيعة النساء، النساء أيضًا بويعن على هذا، وبايع النساء أيضًا، فلما جاءت هند بنت عتبةَ، زوجة أبي سفيانَ، أم معاويةَ، فلما وصل النبيُّ إلى:
أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا، قالت: "تُبنا إلى الله".
وَلَا يَسْرِقْنَ، قالت: "ما سرقنا".
وَلَا يَزْنِينَ، قالت: "أوَتزني الحرة؟!"، هكذا قالت، سبحان الله!
وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ، قالت: وهل تركتَ لنا أولادًا نقتلهم؟! [31]
يعني: تخاطب النبي ، بدلالها.. على كل حالٍ في حقها، فرضي الله عنهم جميعًا، ولا يجوز لأحد أن يتكلم على هند، ولا أبي سفيان بسوءٍ، هؤلاء الروافض أو الذين ترفَّضوا، الآن في هذا الزمان قد خرجوا يسبُّون ويُكفِّرون جميع الصحابة فضلًا عن معاوية وأبي سفيان، ونعوذ بالله منهم.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: هو الظاهر قال: جاء في بعض الروايات كما قلتُم: نعصي بالجنة، قالوا: لا نَكفُر بها، نؤمن بها إيمانًا واحتسابًا، وطلبًا للأجر والجنة، يعني: نحن نعمل لله تبارك وتعالى، أو قالوا: لا نقضي بالجنة ولا بالنار لأحدٍ مات، فنقول: إنه في الجنة، كلا المعنيين ذُكروا على كل حالٍ.
باب تزويج النبي عائشة، وقدومها المدينة، وبنائه بها
القارئ:
حديث عائشة رضي الله عنها في زواج النبي منها
وبه إليه، قال:
الشيخ: باب تزويج النبي عائشة، يعني: من نفسه، ما زوَّجها إياها غيره، فتزويج النبي عائشةَ نفهم يعني: من نفسه، تزوَّجني رسول الله وأنا بنت ستِّ سنينَ، فقَدِمْنا المدينةَ..
القارئ:
الشيخ: تمرُّق الشَّعر: هو الذي يكون من سقوط الشعر وخِفَّته بعدما يُصاب الإنسان ببعض الأمراض، فالشعر يَسقُط، فتمرَّق شَعري، أي: انقطع وانتتف، أو خرج.
وفي بعض الروايات: تمزَّق، في بعض الروايات بـ "الزاي".
القارئ:
الشيخ: أي: لما نَبَتَ فسار جُمَيْمَةً لم يَبلُغ طويلًا، فلم تكن طويلةً، جُمَيْمَةً وما حولها ولم تكن طويلةً.
القارئ:
الشيخ: أُرجوحةٌ: هذه معروفةٌ، لكنه كما فسَّروا في زمن النبي أنه يوضع جذع النخل على كثيبٍ عالٍ شيئًا ما، أو يُصنع هذا، ثم يُوضع الخشب واحدٌ هنا وواحدٌ هنا يتدرَّج نعم، هذه هي الأُرجوحة، ما كانت هناك الظاهر من الأُرجوحات التي تكون بطريقةٍ خاصةٍ، فكانت الأُرجوحة جذعَ النخل يُوضع على مكانٍ كثيبٍ عالٍ أو شيءٍ، ويجلس واحدٌ هنا وواحدٌ ثانٍ، ويترافعان ويتنازلان.
القارئ:
الشيخ: يعني: تتنفَّس تنفُّسًا صُعَداءَ؛ لأنها جاءت تجري وتلعب، الله أكبر، سبحان الله، كانت تلعب مع رفيقاتها.
القارئ:
الشيخ: بنت تسعِ سنينَ، الناس يعني يتكلمون في مثل هذا، وكانت قد بلغت المحيض، ولا شكَّ فيها، وحتى في هذا الزمان البنات كثيرًا يَحِضْنَ، وهي بنت تسعِ سنينَ، والدليل عليها: ما تُخبرنا النساء المُدرِّسات في بعض الأحيان تقول: اقرئي القرآن، قالت: أنا ما أقدر أُمسك وكذا، وهذا واضحٌ جدًّا، فليس بغريبٍ، خاصةً في البلاد الحارة في بلاد العرب، لا يفهم هذا المعنى أعداء الإسلام، الذين هم باردون من كل شيء، وفي زمن البرد أو في مكان البرد يعيشون، وقد يكون هناك بعض الأطفال رأينا أنه يحتلم وعمره اثنتا عشرة سنةً هنا في بلاد مكةَ وغيرها.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: مُعَلَّى بن أسد العمي أبو الهيثم، ووُهَيْبٌ هو ابن خالد البصري.
رؤيا النبي في منامه بزواجه من عائشة رضي الله عنها
القارئ:
الشيخ: وقد كان، وقد أمضاه، وقد كان من عند الله وأمضاه.
سَرَقةٌ: قِطعةٌ من الحرير، صورة عائشةَ فيها ملفوفةً في قطعةٍ من حريرٍ، هكذا أُرِيَ النبيُّ في المنام.
حديث عروة في زواج النبي بعائشةَ بعد وفاة خديجة رضي الله عنهما
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: هنا فلَبِثَ، أي: النبي ، أو قريبًا من ذلك، يعني: لم يَدخُل على أحدٍ من النساء، وجاءت روايةٌ صحيحةٌ أنه قبل أن يُهاجر تزوج بسَوْدَةَ بنتِ زَمْعَةَ، ودَخَل بها، ثم لمَّا وصل إلى المدينة بعد سنتين دَخَلَ على عائشةَ رضي الله عنها.
باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة
القارئ: بسم الله الرحمن الرحيم.
قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى:
أحاديث في الهجرة وفضل المهاجرين والأنصار
الشيخ: عبدالله بن زيد هو عبدالله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري.
القارئ:
وبه إليه قال:
الشيخ: يَهْدِبُها: يأكلها بسعةٍ، يَهْدِبُها هَدْبًا، أي: يأكل ثمرتها، يأخذ ثمرة الدنيا بسعةٍ.
حديث «الأعمال بالنية»
القارئ: وبه إليه قال:
حديث ابن عُمر رضي الله عنهما: «لا هجرة بعد الفتح»
وبه إليه قال:
الشيخ: المقصود منه لا هجرةَ من مكةَ إلى غير مكةَ، وأما الهجرة فباقيةٌ إلى يوم القيامة، ما دام قتل العدو، كما جاء في الحديث، فهو من مكةَ إلى غير مكةَ، وهذا فيه بشارةٌ إلى أن مكةَ لا تصير بلد الكفر أبدًا إلى يوم القيامة إن شاء الله.
حديث عائشةَ رضي الله عنها في انقطاع الهجرة وبقاء الجهاد والنية
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: ولكن جهادٌ إذا كان في حول الجزيرة، أو إذا لم يكن جهادًا، فيجب على الإنسان أن يُربِّي في نفسه نيةً للجهاد، من مات ولم يَغزُ ولم يُحدِّث نفسه بالغزو؛ مات على شُعبةٍ من نفاقٍ [41]، فيجب علينا كلنا أن نُربِّي في أنفسنا داعية الجهاد.
ولا يدري الإنسان في الحقيقة الآن آثار القيامة كما جاء مثل العِقد واحدًا واحدًا تنفرط، ونحن الآن حولنا ندعو الله تبارك وتعالى أن يحفظ المسلمين من الحروب والكروب، ولكن يجب علينا أن نستعد ونُعِدَّ أولادنا نفسيًّا؛ حتى تسلُّحًا لو كان في الحقيقة، ويدعو كل واحدٍ: اللهم ارزقني شهادةً في سبيلك، وارزقني موتي في بلد رسولك لا بأس، لكنه في الحقيقة لا بُدَّ أن يُربِّي داعية الجهاد في نفسه دائمًا، حتى إذا رُفع علم الجهاد فلا يهرب ولا يفر.
حديث سعدٍ رضي الله عنه في ترك القتال بعد الفتح
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: هذا بعد فتح مكةَ في الحقيقة، لكن فيما بعد فتح باب الجهاد إلى ما وراء النهر، وإلى العراق وغيره، لكن في الجزيرة الحمد لله صارت طاهرةً مُطهَّرةً من الكفر والكفار.
القارئ:
حديث ابن عباسٍ في مدة مُقام النبي وسِنِّه عند الوفاة
القارئ: وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
حديث اختيار النبي لما عند الله.. وفضل أبي بكرٍ في الصُّحبة
وبه إليه قال:
حديث عائشةَ رضي الله عنها في قصة الهجرة
وبه إليه قال:
الشيخ: بَرْكُ الغِماد: قالوا: إن هذا من أقاصي هَجَرَ، الهَجَرُ: معروفٌ، الذي يُنسب إليه، وهو الذي يُسمَّى الآن الأحساء، والله أعلم.
حتى إذا بلغ.. سبحان الله، يعني: خرج إلى هناك.
القارئ:
الشيخ: فيتقذَّف عليه، يعني: كأنهم يتهافتون، ويأتون إليه، كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا [الجن: 19].
القارئ: فينقذف أو يتقذَّف؟
الشيخ: يتقذَّف، عندكم ماذا؟ ينقذف، كلاهما مُمكِنٌ، نعم.
القارئ:
قالت عائشةُ: فأتى ابن الدَّغِنَةِ إلى أبي بكرٍ فقال: قد عَلِمْتَ الذي عاقدتُ لك عليه؛ فإما أن تقتصر على ذلك، وإما أن ترجع إليَّ ذمتي، فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أُخْفِرْتُ في رَجُلٍ عقدتُ له، فقال أبو بكر: فإني أردُّ إليك جوارك، وأرضى بجوار الله ، والنبي يومئذٍ بمكةَ، فقال النبي للمُسلمين: إني أُرِيتُ دارَ هجرتِكم ذات نخلٍ بين لابتَيْن وهما الحَرَّتانِ، فهاجَرَ مَن هاجَرَ قِبَلَ المدينة، ورجع عامَّةُ مَن كان هاجَرَ بأرض الحبشة إلى المدينة، وتجهَّز أبو بكرٍ قِبَلَ المدينة، فقال له رسول الله : على رِسْلِكَ، فإني أرجو أن يُؤذَن لي، فقال أبو بكرٍ: وهل ترجو ذلك بأبي أنتَ؟ قال: نعم، فحبس أبو بكرٍ نفسَه على رسول الله ليَصحبَه، وعَلَفَ راحلتين كانتا عنده وَرَقَ السَّمُرِ وهو الخَبَطُ، أربعةَ أشهرٍ..
الشيخ: الصحابة، يعني: أُريد الصُّحبةَ وأن أَصْحَبَك.
القارئ:
الشيخ: فلا يسمع أمرًا يُكتادان به، يعني: يُمكَر بهما، أو تكيد قريشٌ لهما؛ إلا حفظ وجاء وأخبر النبي وأبا بكرٍ.
القارئ:
الشيخ: الأَسْوِدةُ: جمع سَوادٍ، يعني: كل مَن يرونه يتحرك، شيئًا مثل الحيوان، يقولون: سوادًا، وأشاروا كأنهم رأوا ناسًا أو رأوا رجالًا يمشون بالساحل.
القارئ:
صنيع أسماءَ بنت أبي بكرٍ رضي الله عنها في الهجرة
وبه إليه قال:
الشيخ: أسماءُ ذات النطاقين، هذا الذي جاء في حديثٍ آخرَ؛ أن الحجَّاج لما حاصر عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما، فكانوا يُعيِّرونه بـ "يا ابن ذات النطاقين"، فدخل على أُمِّه، فقال: يا أُمَّاه، إنهم يُعيِّرونني بـ "ابن ذات النطاقين"، قالت: إيه والله يا بني، وتلك شكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها، إنما هذه كان نطاقًا لي، فشققتُ نطاقي وربطتُ بها زاد رسول الله ، فجعلتُ نصفي مما لا تغني عنه النساء، وجعلتُ بنصفه ربطتُ زاد رسول الله ، فهذا شرفٌ، وتلك شكاةٌ، هذه الشكوى مرتفعٌ عنك العار، بل هذا فيه شرفٌ لك أنتَ إذا قالوا: يا ابن ذات النطاقين [49] كأنهم يُعيدون لنا تاريخ هجرة النبي بهذه الكلمة، سبحان الله!
سُراقةُ بن مالكٍ ولحاقه بالنبيِّ في طريق المدينة
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: كُثبةٌ: قَدْرُ حَلْبةٍ واحدةٍ
| ^1 | رواه البخاري: 3870. |
|---|---|
| ^2, ^4 | رواه البخاري: 3871. |
| ^3 | ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة بالبرهان: 134. |
| ^5 | رواه مسلم: 1707. |
| ^6 | رواه البخاري: 3873. |
| ^7 | رواه البخاري: 3874. |
| ^8 | راه البخاري: 3875. |
| ^9 | رواه البخاري: 3876. |
| ^10 | رواه البخاري: 3877. |
| ^11 | رواه البخاري: 3878. |
| ^12 | رواه البخاري: 3879. |
| ^13 | رواه البخاري: 3880. |
| ^14 | رواه البخاري: 3881. |
| ^15 | رواه البخاري: 3882. |
| ^16 | رواه البخاري: 3883. |
| ^17, ^19, ^20 | رواه البخاري: 3885. |
| ^18 | رواه البخاري: 3884. |
| ^21 | رواه البخاري: 3886. |
| ^22, ^23 | رواه البخاري: 3887. |
| ^24 | رواه البخاري: 3888، 6613. |
| ^25 | رواه البخاري: 1339، ومسلم: 2372. |
| ^26 | رواه البخاري: 3889. |
| ^27 | رواه البخاري: 3007، ومسلم: 2494. |
| ^28 | رواه البخاري: 3890. |
| ^29 | رواه البخاري: 3891. |
| ^30 | رواه البخاري: 3892. |
| ^31 | رواه الطيالسي: 4754، وقال مُحققه: إسناده ضعيفٌ. |
| ^32 | رواه البخاري: 3893. |
| ^33 | رواه البخاري: 3894. |
| ^34 | رواه البخاري: 3895. |
| ^35, ^36 | رواه البخاري: 3896. |
| ^37 | رواه البخاري: 3897. |
| ^38 | رواه البخاري: 3898. |
| ^39 | رواه البخاري: 3899. |
| ^40 | رواه البخاري: 3900. |
| ^41 | رواه مسلم: 1910 |
| ^42 | رواه البخاري: 3901. |
| ^43 | رواه البخاري: 3902. |
| ^44 | رواه البخاري: 3903. |
| ^45 | رواه البخاري: 3904. |
| ^46 | رواه البخاري: 3905. |
| ^47 | رواه البخاري: 3906. |
| ^48 | رواه البخاري: 3907. |
| ^49 | البداية والنهاية ط الفكر:8/ 344. |
| ^50 | رواه البخاري: 3908. |