- تاريخ النشر
- المكان:
- المسجد الحرام
كتاب مناقب الأنصار- من حديث: "وقدمت أنا وعمر على رسول الله فوجدناه.."

جدول المحتويات
- تتمة باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة
- باب مَقدم النبي وأصحابه المدينة
- باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نُسُكِه
- باب التاريخ، من أين أرَّخوا التاريخ؟
- باب قول النبي : اللهم أَمْضِ لأصحابي هجرتهم
- باب كيف آخى النبي بين أصحابه؟
- باب إتيان اليهود النبي حين قدم المدينة
- باب إسلام سلمان الفارسي
- كتاب المغازي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمدٍ، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
نقرأ ما تيسر لنا من كتاب الإمام البخاري في صحيحه على ما جرت العادة في يوم السبت -إن شاء الله-، فاقرؤوا باسم الله.
القارئ: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللحاضرين.
تتمة باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة
قال الإمام أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجَعفي البخاري في "الجامع الصحيح"، وهو "الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله وسُنَنِه وأيامه"، قال في "كتاب مناقب الأنصار"، وبسند شيخنا المتصل إليه:
هجرة عبدالله بن عمر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما
الشيخ: "فوجدناه قائلًا"؛ أي: في قيلولة في النهار، أو قبل الزوال.
القارئ:
الشيخ: يعني؛ كأنه يريد أدبًا مع والده، مع أنه بايع قبل عمر ، لكنه إذا قيل إنه هاجر قبل أبيه يغضب؛ لأنه هاجر مع أبيه، لكن قل: بايَعَ في مكان واحد قبل أبيه، هذا ليس فيه غضاضة -إن شاء الله-، لا على عمر ولا أنه سوء أدب مع ابن عمر رضي الله عنهما؛ لأنه استيقظ فأتيته فدخلت عليه فبايعته، ما ذهب ليُخبر عمر، ويأتي ويُبايع مع عمر ، فهذا شيء مما يُتسابق فيه، لا بأس فيه، قد سبق أباه فبايعه، ثم انطلق إلى عمر، فجاء عمر فبايعه.
أحد الطلاب: لماذا قال: عمر، ولم يقل: أبي؟
الشيخ: إذا قيل إنه هاجر قبل أبيه يغضب، ثم انطلقت يومًا إلى عمر؛ يعني: إلى أبيه، هذه ليس فيها شيء -إن شاء الله-، كانوا يخاطبون بهذا ويخبرون بهذا -بذكر اسم أبيهم-، وليس فيه شيء، الآن في هذا الزمان بعض الناس إذا كان سمى أباه يعتبرون أنه أساء الأدب، ليس هذا -إن شاء الله-.
جانب من حيطة أبي بكرة يوم الهجرة
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: "أخذ علينا بالرَّصَد"؛ الرصد: الذين يرصدون ويحافظون على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، يعني عرف أنهم لعل أصحابهم التحقوا بالمدينة، فهؤلاء أيضًا يُهاجرون، أبو بكر وغيرهم، فأخذ علينا بالرَّصَد، ولذلك خرج ليلًا مختفيًا.
وهنا وإن كان النبي معصومًا من الله تعالى، لكنه فيه استحباب أخذ الحيطة والحذر من العدو.
القارئ: قال:
الشيخ: "رَوَّأْتُها"؛ أي: ربطها على الخرقة، ربطها على القدح أو الإداوة، حتى إذا أُلقي فيها اللبن، فيبقى على ظهر الخرقة إذا كان هناك شعر أو تراب أو شيء.
القارئ:
الشيخ: "الطَّلَب" جمع "طالب"؛ الذين يطلبون النبي ويبحثون عنه وعن أبي بكر .
القارئ:
الشيخ: هذا له تفصيل؛ أنها لما وصلت إلى المدينة عائشةُ رضي الله عنها، وكل مَن كان يصل إلى المدينة كان يُصيبه الحمى -حمى المدينة-، وفيما بعد دعا النبي فنقل الحمى إلى الجحفة، فيذكر هذه القصة باختصار.
صفة شعر أبي بكر عندما هاجر
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: "الشَّمَط"؛ يقولون: الشعر الذي فيه بياضٌ مختلط به السواد، هذا في الشعر يقولون: أشمط الشعر، لكن إذا كان مثله في اللحية، ما يقولون أشمط اللحية، يقولون: وَخِطَ اللحية، وَخِطَتْ لحيتُه، فيكون الشعر الأبيض مختلطًا مع الشعر الأسود.
القارئ:
الشيخ: "حتى قَنَأَ لونها"؛ يعني: قريب من الأسود، والكَتَم وحده هو يُسَوِّد بالحقيقة لكن إذا خلطه بالحناء، والنبي ما كان يستعمل الكَتَم وحده، إنما كان يستعمل الكَتَم مع الحناء، والكَتَم يُسَوِّد، ماذا يقول البوصيري هذا؟
| فإن أمارتي بالسوء ما اتعظت | من جهلها بنذير الشيب والهرمِ |
| ولا أعدَّت من الفعل الجميل قِرَى | ضيف ألمَّ برأسي غير محتشمِ |
| لو كنتُ أعلم أني ما أوقِّره | كتمت سرًّا بدا لي منه بالكَتَمِ |
| من لي برد جماح من غوايتها | ... إلى آخره[5] |
فالكَتَم وحده يُسَوِّد، وهذا نهى النبي عنه: وجنِّبوه السواد[6]، لكن إذا خلطه بالأحمر، بالحناء، فيكون أسودَ مائلًا بالأحمر، ليس أسودَ قانيًا.
القارئ: وبه إليه قال:
حدثنا أصبغ قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة: أن أبا بكر تزوج امرأة من كلب يقال لها: أم بكر، فلما هاجر أبو بكر طلقها، فتزوجها ابن عمها، هذا الشاعر الذي قال هذه القصيدة، رثى كفار قريش[7]:
| وماذا بالْقَلِيبِ قَلِيبِ بدر | من الشِّيزَى تُزَيَّن بالسَّنام؟ |
| وماذا بالقَلِيبِ قَلِيبِ بدر | من القَيْناتِ والشَّرْبِ الكرام؟ |
الشيخ: "والشَّرْبِ الكرام"؛ الشَّرْبِ: جمع شارب.
القارئ:
| تُحَيِّي بالسلامة أمُّ بكر | وهل لي بعد قومي من سلام؟ |
| يحدثنا الرسول بأن سنحيا | وكيف حياة أصْداءٍ وَهام؟ |
الشيخ: "ماذا بالْقَلِيبِ قَلِيبِ بدر من الشِّيزَى؟"؛ الشِّيزَى: الأصل فيه أنها شجرٌ يُتخذ منها الجِفَان، فكأنه يرثي أبا جهل وغيره من الذين كانوا يُطعمون الناس جِفَانًا مَلْأى باللحم وغيره، "ماذا بالْقَلِيبِ قَلِيبِ بدر من الشِّيزَى؟"، الشِّيزَى؛ أي: من الجِفَان المَلْأى بالطعام.
"تُزَيَّن بالسَّنام"؛ أي: سنام الإبل تُزيَّن وتُطبخ.
| وماذا بالقَلِيبِ قَلِيبِ بدر | من القَيْناتِ والشَّرْبِ الكرام؟ |
القينات: الجارية التي تُغني.
والشَّرْبِ: هؤلاء كلهم الآن في القليب، راحوا، ذهبوا، يعني: يرثي لهم.
| تُحَيِّي بالسلامة أمُّ بكر | وهل لي بعد قومي من سلام؟ |
كما يقولون: إنه بعد موته لا حياة لنا، بعضهم يرثي بهذه الصورة، كذلك "تُحَيِّي بالسلامة أمُّ بكر"، زوجته التي كانت زوجة أبي بكر ، "تُحَيِّي بالسلامة أمُّ بكر، وهل لي بعد قومي من سلام؟"، ليس لي سلام.
| يحدثنا الرسول بأن سنحيا | وكيف حياة أصْداءٍ وَهام؟ |
أصداء: الصدى، الصدى قالوا: ذَكَر البوم، وقالوا: إن الإنسان إذا مات، خاصة إذا قُتل ولم يُنتقم له، فتأتي روحه في صورة البوم، وتنعى عليه حتى يُوخذ ثأره، فهو الذي يقول: "وكيف حياة أصداء وهام؟".
كذلك يقولون: إنه لا سفر ولا هام، فـ"هامّ" هذه جمجمة يخرج منها البوم، قالوا: الجمجمة يخرج منها هذا البوم الذي يُسمونه "صدى"، ويرثي ويبكي وينعى للمقتول، حتى يُوخذ ثأره.
| يحدثنا الرسول بأن سنحيا | وكيف حياة أصْداءٍ وَهام؟ |
كأنه يقول إن آخر شيءٍ أنه يخرج منه البوم، وليس هناك حياة أو بعث والنشور؛ كما قال:
| حياة ثم موت ثم نشر | حديث خرافة يا أم عمرو[8] |
أبو بكر مع النبي ﷺ في الغار
أبو بكر مع النبي ﷺ في الغار
القارئ: وبه إليه، قال:
الشيخ: هذا الغار إلى الآن متوارث، معروف في الحقيقة، وطلعنا الحمد لله، كنت أتتبع هذه الآثار، أشوف، فإذا طلعت أنت تجد أنه بين المدخل مثل البئر، لكنه طويل، ولكن مدخله لا يمكن أن يدخل الإنسان فيه في الداخل إلا وهو متجه هكذا، يزحف، ثم ينزل، فمن الممكن أن يكونوا وقفوا هنا فرأوا ظله، ورأوا قدمه، قال: لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا؛ يعني لو فتش وجدنا، لكن أعماهم الله تبارك وتعالى، ولم يروا ورجعوا، فلو أن بعضهم طأطأ رأسه بالفعل.
الآن لو ذهبتم تجدون هكذا، عالٍ بين هذا وذاك، ولا يمكن أن يدخل الإنسان إلا منبطحًا أو على ظهره يزحف هكذا، أما جالسًا هكذا يدخل، أو يُدخل رأسه أو رجله أولًا، فصعوبة فيه أيضًا، الغار موجود إلى الآن بهذه الصورة.
فضل الهجرة
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: لأنك تُعطي حق الغنم، تحلبها يوم وُرُودها، جرت العادة للناس أنهم حينما يُورِدون على الماء، ثم بعد ذلك يأتي العطن فتجلس هناك، فإذا جاء الفقراء والمساكين هل تحلب لهم؟ قال: نعم، كذلك تمنح منها إذا كان فقيرًا، وهذا من مكارم أخلاق الجاهليين أيضًا إذا كان فقيرًا وعنده أغنام كثيرة، كان يمنح الفقير الغنم حتى ينقطع لبنها فيسترد أو يمنحها تمامًا.
فاعمل من وراء البحار؛ البحر في الحقيقة: هي الوديان ذات الرمال، فاعمل من وراء البحار: الوادي، وليس البحر المقصود منها هذا البحر، فاعمل من وراء البحار، ومنه يُسمونه البحرة أو البحر، هذا المكان الميدان الفسيح الذي غالبًا لا يكون فيه أشجار.
باب مَقدم النبي وأصحابه المدينة
القارئ:
وبه إليه قال:
أوائل مَن قدم المدينة من المهاجرين
فرح أهل المدينة بقدوم رسول الله
وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
مرض أبي بكر وبلال بعد الهجرة
حدثنا عبدالله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لما قدم رسول الله المدينة، وُعِكَ أبو بكر وبلال، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبتِ، كيف تجدك؟ ويا بلال، كيف تجدك؟ قالت: فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:
| كل امرئٍ مُصَبَّحٌ في أهله | والموت أدنى من شِراكِ نعله |
وكان بلالٌ إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته، ويقول:
الشيخ: "يرفع عَقِيرته"؛ أي: يرفع صوته، والعَقِيرة في الغالب قالوا: إن الإنسان إذا كان عُقر في رجله، فكان يرفع إحدى رجليه ويصيح؛ كي يُعينوه ويُساعدوه، فكل مَن رفع صوته سمَّوه أنه يرفع عقيرته، وإلا العقيرة؛ أي: رجله المعقورة الجريحة يرفعها، فهنا رفع الصوت مطلقًا، رفع عقيرته.
القارئ:
ويقول:
| ألا ليت شعري هل أَبِيتَّنَ ليلة | بِوادٍ وحولي إِذْخِرٌ وجليل؟ |
| وهل أَرِدَنْ يومًا مياه مجَنَّةٍ | وهل يَبْدُوَنْ لي شامَةٌ وَطَفِيل؟ |
الشيخ: "بِوادٍ وحولي إِذْخِرٌ وجليل"؛ إذخر معروف، هذا إذخر، جليل أيضًا، وادي الجليل سمِّي جليلًا لأنه كان فيه نبت ضعيف يُحشى به خشاص البيض، وقيل يُحشى بها الفُرُش أيضًا، جليل، ومنه سُمِّي وادي جليل ووادي أذاخر المعروف، أذاخر جمع إذخر.
القارئ:
دعاء النبي بعد مرض أصحابه بعد الهجرة
وبه إليه قال:
فضيلة لعثمان بن عفان
وبه إليه قال:
الشيخ: هذا مختصر هنا، في روايات أخرى عند البخاري نفسه أن عمر بمنًى في آخر حجة قال: إني لأقوم العشية مقامًا أقول للناس ما في نفسي، فقال عبدالرحمن [انظروا هذه مشورة طيبة]: يا أمير المؤمنين، إن الموسم يجمع رعاع الناس؛ رعاع الناس يعني: عامة الناس الذين لا علم لهم ولا عقل، الرعاع في الغالب يُسمى به صغار الجراد، رعاع الجراد أو أولاد الجراد، فيقول: كأن عامة الناس إذا قمت فيهم فلا يفهمون ما تقول، وأرى أن تُمْهِل حتى تقدم المدينة، فإنها دار الهجرة والسنة، وهناك ناسٌ علماء وفقهاء يسمعون ويعون ما تقول فيهم.
أحد الطلاب: ... والسلامة.
الشيخ: فيه والسلامة، نعم، السلامة من الشر الذي هو يكون في عامة الناس، أو كذا الظاهر.
فضيلة عثمان بن مظعون
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: على سُكنى المهاجرين، وهذا إشارة إلى التاريخ المجيد في الإسلام أن النبي أول ما نزل المدينة آخى بين المهاجرين والأنصار، فكانوا يقترعون مَن يكون مع فلان، هذا الذي فيه إشارة حين اقترعت الأنصار على سُكنى المهاجرين، يكون في بيته يسكن ويُضيِّفه، يكون ضيفًا له، قالت أم العلاء.
القارئ:
حُكم الجزم لمَن عُلم عنه الخير بالجنة
الشيخ: اليقين هو الموت؛ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر:99]، "أما هو فقد جاءه والله اليقين"؛ أي: الموت.
القارئ:
الشيخ: هو هذا، هنا لما قالت: "شهادتي عليك لقد أكرمك الله" بالجزم، فالنبي أراد أن يُعلِّم الأدب، لا نقول بالجزم، لكن "إني لأرجو الله له الخير"، أو إني لأرجو الله أن يكون أكرمه؛ بهذا المعنى يقال لمَن مات أمامك وأنت تعرفه بالخير، لكن لا تجزم به الجنة.
طالب: هل يجوز أن يقال: فلان شهيد؟
الشيخ: إن شاء الله، في ظاهر الأمر يقال شهيد، إذا كان قاتلَ لتكون كلمة الله هي العليا، هذا الذي نعرفه، نعرفه بإخلاصه، لا نعرفه بالنفاق وكذا، يجوز له أن نشهد أنه هو شهيد، نعم -إن شاء الله-.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: نعم، قبل بعثة النبي بعشر سنين كانت حادثة أو مقتل يوم بُعاث، فقُتل فيهم ناس كثيرون، فجاؤوا وقد تفرقوا وتمزقوا من الحرب، فوجدوا النبي ، فدخلوا في الإسلام طلبًا للأمن الذي قد فُقد، وللخوف الذي كان قد عمل بهم، كأنه يقول: هذا قدَّمه الله لرسوله إرهاصًا ومقدِّمةً؛ فبعدما أنهكوا أنفسهم بالحروب، يجدون طمأنينة في الأمن والاتفاق والاتحاد.
القارئ: وبه إليه، قال:
وبه إليه قال:
أين نزل النبي عندما قدم المدينة؟
الشيخ: يعني: قباء.
القارئ:
الشيخ: "أَلْقَى"؛ يعني: ألقى ترحاله، أو ألقى عصا الترحال، ألقى رَحْلَهُ بفناء أبي أيوب؛ وقصته معروفة أن ناقته جلست هناك، ودعوها فإنها مأمورة[20]، فجلستْ؛ فقال: هذا منزلنا.
القارئ:
باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نُسُكِه
وبه إليه قال:
الشيخ: "بعد الصَّدَر" المقصود منه: إذا جاء للحج، فبعد رجوعه من هنا ثلاثة أيام فقط، لا أكثر من هذا.
أحد الطلاب: الظاهر هذا الحكم خاص بمكة، المهاجر ما يرجع إلى بلده؟
الشيخ: الظاهر هذا هو الحكم لجميع البلدان التي هاجر منها المسلمون، إذا ذهب لحاجة لا يبقى أكثر من ثلاثة أيام.
القارئ:
وبه إليه قال:
الشيخ: ما ذكرتم باب التاريخ، باب فيه.
القارئ: فقط باب.
الشيخ: هنا عندنا "باب التاريخ"، من أين أرَّخوا التاريخ؟ التاريخ أرخٌ في الحقيقة، قالوا: هو حدوث الشيء، أَرْخ، وقالوا: أَرَخ لنا، أي: حدث لنا ولد، أو وُلد لنا ولد، فمنه التاريخ: معرفة الوقت، فأرَّخوا للإسلام، أو أرَّخوا للسنة الإسلامية من هجرة النبي ، وكما ذكر هنا.
القارئ:
باب التاريخ، من أين أرَّخوا التاريخ؟
الشيخ: من قبل كانوا يُؤرِّخون بالأحداث، فوُلد النبي عام الفيل، وقُتل بعد حرب البسوس بكذا، فهذه الأحداث الكبيرة كانت تكون عندهم، كذلك يوم ذي قار، ويوم قتال فارس والروم، يعني مثل هذه كانوا يجعلونه التاريخ، لكنه لما جاء النبي فلم يكن التاريخ في عهد النبي خاصة، إنما كانوا يعرفون الشهور فقط، أما السنة فأرَّخ عمر كما جاء في الروايات.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: يعني: التاريخ ما جعلوه إلا من الهجرة؛ لأن هذا فاتحة الخير في الحقيقة للإسلام والمسلمين، وحدثٌ كبيرٌ، وأيُّ حدث! فلذلك جعلوا من مقدم النبي وهجرته إلى المدينة، وبعض الناس، سمعنا أن القذافي كان عَمِلَ تاريخه من وفاة النبي .
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: ابن الجوزي ذكر عن الشعبي قال: كان لما كثُر بنو آدم في الأرض وانتشروا، أرَّخوا من هبوط آدم، فكان التاريخ منه إلى الطوفان، ثم إلى نار الخليل، ثم إلى زمان يوسف ، ثم إلى خروج موسى من مصر، ثم إلى زمان سليمان ، ثم إلى زمان عيسى . وذكر محمد بن سعد في "الطبقات": أن العرب أرَّخت بالأيام المشهورة؛ كحرب البسوس، وداحس وغبراء، ويوم ذي قار.
فكان عندهم تاريخ مثل هذه، ومعروفٌ أن النبي وُلد قبل عام الفيل.
القارئ:
باب قول النبي : اللهم أَمْضِ لأصحابي هجرتهم
الشيخ: "مَرْثِيَته"؛ أي: ذِكر كلامٍ يظهر منه الأسف على موت فلان، فـ"مَرْثِيَته": البكاء، أو: أيُّ كلام؛ ولذلك المَراثي في العرب لها قيمة كبيرة جدًّا، إذا مات أحدهم كانوا يَرْثون له، وإذا ماتت زوجته يَرْثي لها.
قال جرير:
| لولا الحياء لهاجني استعبار | ولزرت قبرك والحبيب يُزار |
قالوا: هذا من أحسن المراثي.
| ولَّهت نفسي إذا علتني كبرةٌ | وذو التمام من بنيك صغار |
| ولقد نظرت وما تمتُّع نظرة | في اللحد حيث تمكَّن المحفار |
| ولقد أراكِ كُسِيتِ أجملَ منظرٍ | ومع الجمال سكينة ووقار[26] |
الكفن أجمل منظر.
فهذه مراثٍ، مرثية البكاء، أو كلام، أيُّ شيءٍ، فالنبي لما قال: ولكن البائس سعد بن خولة[27]، كأنه يرثي له، ويَرِقُّ له.
ومنه المَثل: "حالته يُرثى له!"، يتأسف لحالته.
القارئ: وبه إليه قال:
قصة مرض سعد بن أبي وقاص
الشيخ: أي: النصف، نصفه يعني: شطره.
القارئ:
الشيخ: إما أن تقول: أن تذرَ، أو تقول: إن تذرْ؛ لأن إن إذا كانت شرطية فتجزم، إنك أن تذرَ هذا أفضل، إنك أن تذرَ ورثتك أغنياء الجملة مبتدأ، خيرٌ من أن تذرهم عالةً خبر.
القارئ:
أحد الطلاب: ذريتك أو ورثتك؟
الشيخ: لا، جاء في بعض الروايات: ذريتك، لكن هنا الرواية الظاهر: ورثتك، لكن في رواية أخرى تأتي الآن، يأتي: قال أحمد بن يونس. الآن يُنبِّه الإمام البخاري.
القارئ:
الشيخ: يعني: روى عن إبراهيم بن سعد الزهري اثنان:
- يحيى بن قزعة في لفظه: أن تذر ورثتك أغنياء.
- وروى عن إبراهيم بن سعد الزهري أيضًا أحمد بن يونس، لكن في لفظه عن إبراهيم بن سعد: أن تذر ذريتك.
كلاهما بمعنى واحد، ولكن قد يكون -والله أعلم-، لماذا نقول قد يكون صدر من النبي كلمتان، أو تكون الرواية بالمعنيَين، كلتاهما أجازها الأئمة رحمة الله عليهم.
القارئ:
الشيخ: يعني: مرة هكذا ومرة هكذا -والله أعلم-.
القارئ: بسم الله الرحمن الرحيم. قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى:
باب كيف آخى النبي بين أصحابه؟
وبه إليه قال:
الشيخ: عرض الأنصاري سعد بن الربيع على عبدالرحمن بن عوف أن ينصف -يقسم أو يتقاسم- نصف ماله وأهله، سبحان الله!
القارئ:
الشيخ: "وعليه وَضَرٌ من صُفرة"، جاء في روايةٍ أخرى في موضع آخر عند البخاري رحمه الله: "وعليه ردغ زعفران"[31]؛ أي: لطخ زعفران.
والظاهر أن هذا اللون جاء من ثوب زوجته التي خالطها، وليس أنه هو يكون قد صبغ بالزعفران؛ لأن الزعفران للرجال أصفر، نُهي عنه.
فقال: أَوْلِمْ ولو بشاة.
القارئ: وبه إليه قال:
إسلام عبدالله بن سلام
الشيخ: "وإن اليهود قومٌ بُهُتٌ"، في حين ما استحوا؛ في مجلس واحد قلبوا المِجَنّ!
القارئ: وبه إليه، قال:
الشيخ: ثم نهى النبي عنه إلا يدًا بيد.
القارئ:
باب إتيان اليهود النبي حين قدم المدينة
وبه إليه قال:
الشيخ: لأنهم كانوا الكبار، والناس على دين ملوكهم كما قال، فكان هؤلاء هم الذين يُقلِّدونهم في كل شيء، حتى العرب الأوس والخزرج أيضًا كانوا يُقلِّدونهم في كثير من الأشياء؛ ولذلك قال النبي : لو آمن بي عشرةٌ من اليهود، لآمن بي اليهود؛ لأن كبار بيوت اليهود كانوا عشرة؛ كانوا أحبارًا، أو كانوا كبارًا في الدنيا من حيث المال.
القارئ: وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
باب إسلام سلمان الفارسي
وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
كتاب المغازي
باب غزوة العُشَيْرَة أو العُسَيْرَة
وبه إليه قال:
الشيخ: "فذكرت"؛ مَن القائل هذا؟ هذا شعبة، شعبة هو الذي ذكر لقتادة، شعبة روى هنا عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم. وفي الموضع الآخر شعبة يقول: ذكرت لقتادة، فقال: العُشَيْرة؛ يعني كأنه يقول: الأصل فيه عين، والشين المعجمة، وليست سينًا.
القارئ:
باب ذِكر النبي مَن يُقتل ببدر
وبه إليه قال:
الشيخ: "الصُّباة" جمع صابئ، والذي كان يدخل في الإسلام كانوا يقولون له: صابئ، صَبَأَ بمعنى: غيَّر دينه الأصل إلى دين باطل، هم كانوا يريدون دينًا باطلًا، ولما أسلم عمر قالوا: لقد صبأ عمر.
القارئ:
فلما كان يوم بدر استنفر أبو جهل الناس، قال: أدركوا عيركم؟ فكره أمية أن يخرج، فأتاه أبو جهل فقال: يا أبا صفوان، إنك متى ما يراك الناس قد تخلفت وأنت سيد أهل الوادي تخلفوا معك، فلم يزل به أبو جهل حتى قال: أما إذ غلبتني، فوالله لأشترينَّ أجود بعير بمكة، ثم قال أمية: يا أم صفوان، جهزيني، فقالت له: يا أبا صفوان، وقد نسيت ما قال لك أخوك اليَثْرِبِيُّ؟! قال: لا، ما أريد أن أجوز معهم إلا قريبًا، فلما خرج أمية أخذ لا ينزل منزلًا إلا عَقَل بعيره، فلم يزل بذلك حتى قتله الله ببدر[46].
باب قصة غزوة بدر
وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
باب عِدَّة أصحاب بدر
وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
الشيخ: "استُصغر" يعني: لم يكن بلغ الحُلُم، مع حاجة النبي إلى تكثير الجيش، ما كان يأخذ النساء ولا يُسلِّحُهُنَّ، ولا الصغار؛ لأن الصغير مهما كان صغيرًا، ربما كان متشجعًا، لكن إذا سمع الخوف فهرب من الصف يكون هذا سببًا لهزيمة المسلمين، وربما ينظر الثاني والثالث ورآه يهرب، ولذلك ما كان يأذن النبي إلا مَن كان بلغ من الحُلُم.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: وما اشترك في بدر إلا المسلمون المؤمنون، ما دخل معهم منافقون أبدًا.
القارئ: وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
باب دعاء النبي على كفار قريش
وبه إليه قال:
باب قتل أبي جهل
وبه إليه قال:
الشيخ: يعني: هل أفضل من رجل قتلتموه؟ يعني: كأنه وهو يُعالج سكرات الموت، لكن نخوته وحماقته؛ يقول: هل قتلتم أفضل مني؟ حماقة!
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: "حتى برد"؛ يعني: في الغالب يكون لمعنى أنه مات وبرد، لكن هنا المقصود منه لا يقدر يتحرك، لكنه فيه رمقٌ.
القارئ:
الشيخ: جاء في روايات السيرة أنه لما أمسك عبدالله بن مسعود لحيته ليَحُزَّ رأسه، قال: حُزّ من أسفل؛ حتى يعرف أنه رأس الرئيس، هكذا جاء في روايات السيرة أيضًا.
أحد الطلاب: في الجاهلية كانوا يربّون اللحى؟
الشيخ: نعم؛ لأنها كانت علامة الرجولة، وهو لا شك من بقايا دين إبراهيم ، كانوا يعملون بها.
القارئ: وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
الشيخ: هذا من روايات البخاري وغيره؛ لما قال: جثا على صدره عبدُالله بن مسعود، وأخذ لحيته ليَحُزَّ رأسه، فقال: "لقد ارتقيتَ مرتقًى صعبًا يا رُوَيْعِيَّ الغنم"[65]؛ لأن عبدالله بن مسعود كان قصير القامة، فلما بدأ يقطع رأسه، يقول: "لو غير أكَّار قتلني"[66]، أكَّار زَرَّاع، سبحان الله! كله جاهلية، ومملوءٌ من الجاهلية، حتى عند موته، "لو غير أكَّار قتلني"، الزَّرَّاع، وأهل المدينة كانوا يُعرفون بالمزارعين، وهؤلاء أهل التجارة، فكأنه يقول: هذه خسيسة عليَّ أن يقتلني زَرَّاع.
القارئ: وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
الشيخ: المبارزة تكون قبل الحرب، العدوَّان إذا تصافَّا، فكانت العادة أنهم يُرسلون واحدًا من هنا وواحدًا من هناك حتى يتبارزَا، كأنه مقدمة الحرب، ثم إذا خرج اثنان مع اثنين، أو ثلاثة مع ثلاثة، فهذه المبارزة، فبرز عليٌّ لعتبة وقتله، كذلك عبيدة بن الحارث للوليد بن عتبة، كما جاء في الروايات.
القارئ: وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
قتل أمية بن خلف
وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
الشيخ: قال: تعرف سيف ابن الزبير، قال: فبماذا تعرفه؟ فيه علامة، قال: فَلَّةٌ فُلَّها يوم بدر؛ أي: كُسِرَ كسرةً يوم بدر، قال: صدقت. مَن الذي يقول: صدقت؟ عبدالملك بن مروان. "بهنَّ فُلُولٌ من قِراع الكتائب" هذا من شعر النابغة الذبياني:
| كِليني لهمٍّ يا أُميمةَ ناصِبِ | وليلٍ أُقاسيه بَطيءِ الكواكبِ |
| ولا عيب فينا.............. | .................................... |
هذا عيب، مدح في صورة الذم.
| ولا عيب فينا غير أن سيوفنا | بهنَّ فُلولٌ من قِراع الكتائب[77] |
فاستشهد بهذا: "بهنَّ فُلولٌ من قِراع الكتائب".
فهذا من قصيدة النابغة الذبياني: "لا عيب فينا غير أن سيوفنا"، أو: "لا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهنَّ فُلولٌ"؛ أي: كسر. "من قِراع الكتائب"؛ أي: مُجالدة السيوف مع الجيوش.
وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
الشيخ: قال: "إني إن شددت كذبتم"؛ يعني: تأخرتم أنتم، كأنه قصد بهذا أنكم لن تكونوا معنا؛ ولذلك حمل عليهم حتى شَقَّ صفوفهم، فجاوزهم وما معه أحد.
القارئ:
وبه إليه قال:
الشيخ: نعم، هناك ناس يستدلون بقول النبي : ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، والحديث إذا لم يُجمع من ثلاثين طريقًا لا يُفهم، والأحاديث جاءت؛ أولًا الآية: إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ [النمل:80]، كذلك: وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ [فاطر:22]، فقد وقر في علم الصحابة أن الموتى لا يسمعون، فلما خاطبهم النبي قال عمر : يا رسول الله، ما تُكَلِّم من أجساد لا أرواح لها؟ يعني: هل يسمعون كلامك؟ فقال : ما أنتم بأسمع لما أقول منهم؛ يُفسِّره قول قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله، وجاء في رواية أخرى: إنهم الآن يسمعون ما أقول[81]؛ فهنا الآن يُفسِّره قول قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله؛ معجزةً للنبي ، حتى أسمعهم توبيخًا وتصغيرًا.
وبه إليه قال:
الشيخ: هم قريش، والإسناد كله أيضًا مكي، قريش من مكة، والإسناد كله مكي: الحميدي، سفيان، عمرو بن دينار، عطاء، ابن عباس.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: هذا تفسيره الآن، يعني: معجزة للنبي ، أحياهم الله فأسمعهم لما كان يقول.
القارئ:
وبه إليه قال:
الشيخ: كأنها كانت تُنكر معنى "أسمع" بمعنى "يعلمون"؛ يعني: ما قَبِلَتْ أن الموتى يسمعون.
فالحاصل على كل حال؛ أن الموتى لا يسمعون، هذا هو الصحيح، والآية: وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ [فاطر:22] هنا حين تبوَّؤوا مقاعدهم من النار، هنا قالوا إن ذلك قبل أن يُدخلوه في القبر، فهو يسمع، ويقول: أين تذهبون بي؟ قدِّموني قدِّموني. لكن العموم يدل على أنه بعدما يموت الإنسان -سواء دُفن أو لم يُدفن- لا يسمع شيئًا، إلا معجزةً للنبي ، أسمعهم.
نكتفي إلى هنا بارك الله فيكم، وندعو الله تبارك وتعالى لنا ولكم التوفيق والسداد في كل شيء.
ولعل لقاءنا بعد هذا يكون بعد العيد -إن شاء الله-، فندعو الله تبارك وتعالى أن يُوفِّقنا لاكتساب بقية شهر رمضان، وجميع شهور السنة بالصلاة والتقوى والخير.
وندعو الله تبارك وتعالى أن يُحيينا حياة طيبة ونلقاه.
ونوصيكم أيضًا -والأمة تمُرُّ بأيام صعبة جدًّا- ألَّا ننسى في دعواتنا إخوانَنا الذين الآن تحت نار الظلم من الكفار الرافضة وغيرهم، فلا بُدَّ أن نخصَّ وقتًا للدعاء لهم، ولا يرد القضاء إلا الدعاء. ثم لا ننسى الدعاء لهذه الدولة المباركة ولأهلها آل سعود حفظهم الله، ندعو الله تبارك وتعالى أن يُقيم هذه الدولة ويُديمها إلى يوم أن يرث الله الأرض ومَن عليها، وكذلك أهلها -إن شاء الله-، فقد أعطوا الدنيا كل خير، وأحيوا السنة والقرآن والدين ما لم يُحْيَ في ثمانية قرون، فيجب على المسلمين أن يدعوا لهم أيضًا بأن يُقيمهم الله، ويُعطيهم الله الفتح والنصر والغلبة على كل مَن يُناوئهم، ومَحَقَ اللهُ المفسدين في داخل البلاد وخارجها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
| ^1 | رواه البخاري: 3916. |
|---|---|
| ^2 | رواه البخاري: 3917. |
| ^3 | رواه البخاري: 3919. |
| ^4 | رواه البخاري: 3920. |
| ^5 | ثلاثية البردة بردة الرسول ، لحسن حسين: ص176. |
| ^6 | رواه مسلم: 2102. |
| ^7 | رواه البخاري: 3921. |
| ^8 | ربيع الأبرار، للزمخشري: 4/ 350. |
| ^9 | رواه البخاري: 3922. |
| ^10 | رواه البخاري: 3923. |
| ^11 | صحيح البخاري: 3/ 488. |
| ^12 | رواه البخاري: 3924. |
| ^13 | رواه البخاري: 3925. |
| ^14 | رواه البخاري: 3926. |
| ^15 | رواه البخاري: 3927. |
| ^16 | رواه البخاري: 3928. |
| ^17 | رواه البخاري: 3929. |
| ^18 | رواه البخاري: 3930. |
| ^19 | رواه البخاري: 3931. |
| ^20 | رواه الطبراني في المعجم الأوسط: 3544، والبيهقي في دلائل النبوة: 2/ 509. |
| ^21 | رواه البخاري: 3932. |
| ^22 | صحيح البخاري: 3/ 492. |
| ^23 | رواه البخاري: 3933. |
| ^24 | رواه البخاري: 3935. |
| ^25 | صحيح البخاري: 3/ 493. |
| ^26 | ديوان جرير، بشرح محمد بن حبيب: 2/ 862، 863. |
| ^27, ^28 | رواه البخاري: 3936. |
| ^29 | صحيح البخاري: 3/ 494. |
| ^30 | رواه البخاري: 3937. |
| ^31 | رواه البخاري: 1387، ومسلم: 941. |
| ^32 | رواه البخاري: 3938. |
| ^33 | رواه البخاري: 3939. |
| ^34 | صحيح البخاري: 3/ 496. |
| ^35 | رواه البخاري: 3941. |
| ^36 | رواه البخاري: 3942. |
| ^37 | رواه البخاري: 3943. |
| ^38 | رواه البخاري: 3944. |
| ^39 | رواه البخاري: 3945. |
| ^40 | رواه البخاري: 3946. |
| ^41 | رواه البخاري: 3947. |
| ^42 | رواه البخاري: 3948. |
| ^43, ^45 | صحيح البخاري: 3/ 499. |
| ^44 | رواه البخاري: 3949. |
| ^46 | رواه البخاري: 3950. |
| ^47 | صحيح البخاري: 3/ 501. |
| ^48 | رواه البخاري: 3951. |
| ^49 | صحيح البخاري: 3/ 502. |
| ^50 | رواه البخاري: 3952. |
| ^51 | رواه البخاري: 3953. |
| ^52 | رواه البخاري: 3954. |
| ^53 | صحيح البخاري: 3/ 503. |
| ^54 | رواه البخاري: 3955. |
| ^55 | رواه البخاري: 3956. |
| ^56 | رواه البخاري: 3957. |
| ^57 | رواه البخاري: 3958. |
| ^58 | رواه البخاري: 3959. |
| ^59 | صحيح البخاري: 3/ 504. |
| ^60 | رواه البخاري: 3960. |
| ^61 | صحيح البخاري: 3/ 505. |
| ^62 | رواه البخاري: 3961. |
| ^63 | رواه البخاري: 3962. |
| ^64 | رواه البخاري: 3963. |
| ^65 | الروض الأنف، للسهيلي: 5/ 99. |
| ^66 | رواه البخاري: 4020. |
| ^67 | رواه البخاري: 3964. |
| ^68 | رواه البخاري: 3965. |
| ^69 | رواه البخاري: 3966. |
| ^70 | رواه البخاري: 3967. |
| ^71 | رواه البخاري: 3968. |
| ^72, ^73 | رواه البخاري: 3969. |
| ^74, ^75 | رواه البخاري: 3970. |
| ^76 | رواه البخاري: 3973. |
| ^77 | مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، لسبط ابن الجوزي: 2/ 471. |
| ^78 | رواه البخاري: 3974. |
| ^79 | رواه البخاري: 3975. |
| ^80 | رواه البخاري: 3976. |
| ^81, ^84 | رواه البخاري: 3980. |
| ^82 | رواه البخاري: 3977. |
| ^83 | رواه البخاري: 3978. |