- تاريخ النشر
- المكان:
- المسجد الحرام
كتاب المناسك- من قوله: "باب الإحصار"

جدول المحتويات
الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، مَن يَهْدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1].
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70- 71].
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهَدْي هَدْي محمدٍ ، وشرَّ الأمور مُحْدَثاتها، وكل مُحْدَثةٍ بدعةٌ، وكل بدعةٍ ضلالةٌ، وكل ضلالةٍ في النار.
هذا وقد أخذنا فيما مضى من "سنن الإمام أبي داود" سليمان بن الأشعث السِّجِسْتَاني رحمه الله تعالى بسندنا المتصل إليه من أول الكتاب إلى أن وصلنا إلى أثناء "كتاب المناسك- الحجّ والعمرة" عند قوله، اقْرَأْ.
القارئ:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فَبِسَنَدٍ مُتَّصلٍ إلى الإمام الحافظ الحُجَّة أبي داود السِّجِسْتَاني رحمه الله تعالى، ونفعنا الله جميعًا بعلومه وعلومكم، آمين.
باب الإحصار
قال:
وبسندٍ مُتَّصلٍ إليه قال:
معنى الإحصار ورُخْصَة التَّحلل للمُحْصَر
الشيخ: الإحصار: هو المنع عن أداء نُسُكَي الحجّ أو العمرة.
هذا هو الإحصار، إذا مُنِعَ الإنسان من إكمالهما فله أن يتحلل.
فيقول هنا: قال رسول الله : مَن كُسِرَ حصل له كسرٌ، انكسر في الطريق، أو عَرِجَ أو تَعَرَّجَتْ رِجْلُه فقد حَلَّ أي: جاز له أن يتحلل.
وعليه الحجُّ من قابلٍ في العام القادم عليه أن يقضي حَجَّه الذي تحلل منه الآن، هكذا قال.
فيقول عكرمة: فسألتُ ابن عباسٍ وأبا هريرة رضي الله عنهما عن هذا الحديث، فَصَدَّقا ذلك، وقالا: نعم.
هكذا صحَّ، والحديث صحيحٌ.
قضاء العمرة لمَن مُنِعَ من دخول الحرم
القارئ: وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
الشيخ: هذا الحديث يدل على القضاء، وهذا الرجل قال: أحرمتُ من بلدي حينما حاصرَ أهلُ الشام عبدَالله بن الزبير بمكة، فلما جئتُ وقد أَهْدَى رجالٌ من قومي، وأرسلوا الهدايا معي، فلما جئنا على أهل الشام منعونا من الدخول إلى مكة، فماذا فعلت؟
فَنَحَرْتُ الهَدْيَ، ورجعتُ إلى بلدي، ثم في العام الذي يليه قضيتُ عُمرتي، فسألتُ ابنَ عباسٍ رضي الله عنهما عن ذلك، فقال: أَبْدِلِ الهَدْيَ، فإن النبي أمر بذلك.
لكن الحديث فيه عنعنة ابن إسحاق، وهو مُدَلِّسٌ.
باب دخول مكة
القارئ: وبه إليه قال رحمه الله تعالى:
هَدْي النبي عند دخول مكة
وبالسَّند المُتصل إليه قال:
الشيخ : يعني: من السنة: أن مَن أتى مكة ينزل بِذِي طَوًى، وهذا محلٌّ قريبٌ من مكة.
فكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا جاء من المدينة حاجًّا أو مُعتمرًا ينزل بِذِي طَوًى، ثم يَبِيت هناك ويغتسل ويتنظف لدخول مكة، ثم يذكر أن النبي قد فعل ذلك، فينبغي ذلك.
سُنة النبي في دخول مكة والخروج منها
القارئ: وبه إليه قال:
قالا: عن يحيى: إن النبي كان يدخل مكة من كَدَاء من ثَنِيَّة البَطْحَاء، ويخرج من الثَّنِيَّة السُّفْلَى.
زاد البَرْمَكِي: يعني: ثَنِيَّتَي مكة. وحديث مُسَدَّدٍ أتمُّ [5].
الشيخ: هذا من السُّنة: أن يدخل من أعلى مكة، ويخرج من أسفلها، فإن النبي لما دخل دخل من أعلى مكة، من مكانٍ يُقال له: كَدَاء.
يعني: هناك أماكن تُسمَّى: كَدَاء -بالمَدِّ- وكُدَاء، وكَدَى -بالقصر- وكذلك: كُدَيّ.
هذه الأماكن مختلفةٌ، هذا من أسفل، وهذا من أعلى.
فكان النبي يدخل من أعلى مكة، ويخرج من أسفلها، فمن السنة إذا تيسر، هذا هو السنة: أن يدخل من أعلى مكة، وهو مقبرةٌ، من الحجون، يدخل وينزل، ويدخل مكة.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: "كان يخرج من طريق الشجرة" شجرة مُعينة هناك.
"ويدخل من طريق المُعَرَّس"، المُعرَّس: محلُّ التَّعريس الذي ينزل فيه المسافر آخر الليل.
ومعناه: أنه يُخالف الطريق في الدخول والخروج، فيدخل من طريقٍ، ويخرج من طريقٍ.
وهذا من السُّنة: مُخالفة الطريق.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: كان يدخل هكذا من كَدَاء من أعلى مكة، وكُدًى من أسفل مكة.
وكان أكثر ما يدخل عروةُ من كُدًى؛ لماذا؟
لأنه كان أقرب إلى منزله، فيكون أسهل له.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: هذه سُنته: إذا دخل مكة دخل من أعلاها من الثَّنِيَّة العُليا، وخرج من أسفلها.
بابٌ في رفع اليد إذا رأى البيت
القارئ: قال رحمه الله:
وبالسند المُتصل إليه قال:
الشيخ: يعني: رفع اليدين ما هو بمشروعٍ هنا، لا يُشْرَع رفع اليدين في ذلك المكان.
الابتداء بالطواف سُنة الداخل إلى المسجد الحرام
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: يعني: من السُّنة عند الدخول أن يبدأ بالطواف بالبيت؛ ولذلك بعض الناس توهَّم أن طواف البيت هو تحية المسجد الحرام، وهذا خطأٌ، المسجد الحرام وغير المسجد الحرام كله سواء: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين [11]، شاملٌ لمكة وغيرها.
لكن من السُّنة الابتداء بالطواف، هو السُّنة، لكن يبدأ بالطواف، ثم بعده ركعتان ..... تحية المسجد ..... ركعتي الطواف وتحية المسجد واحدة.
فإذا طاف سبعًا، وصلَّى ركعتين خلف المقام، فقد حصَّل ما أُمِرَ به مَن دخل المسجد.
إذن دخول المسجد الحرام وغيره سواء.
دخول المسجد الحرام ... إذا دخل المسجد الحرام، إذا كان حاجًّا أو مُعتمرًا فهذا فعلًا لا يبدأ إلا بالطواف.
وأما غير ذلك ممن يريد أن يُصلِّي جماعةً، وجاء إلى المسجد الحرام، فهذا إن طاف فذاك أحسن، وإن لم يَطُفْ فلا عليه إلا أن يُصلي ركعتي تحية المسجد.
تحية المسجد كسائر المساجد تُسَنُّ في المسجد الحرام، فإن طاف فذاك، طاف وصلَّى ركعتي الطواف.
استلام الحَجَر والطواف والدعاء على الصفا
القارئ: وبه إليه قال:
قال: والأنصار تحته.
قال هاشمٌ: فدعا، وحمد الله، ودعا بما شاء أن يدعو [12].
الشيخ: يعني: من السنة ...، النبي كان إذا دخل مكة أول ما يجيء يبدأ بالحجر الأسود، أول ما يجيء، أول الطواف يبدأ من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود سبع مراتٍ.
فكان من سُنَّته: أن يأتي الحجر الأسود ويستلمه ويُقَبِّله، ثم يبدأ الطواف منه، ويطوف سبعة أطوافٍ، ثم إذا انتهى يُصلِّي ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم، ثم يخرج إلى باب الصفا حتى يصعد على جبل الصفا، ويقرأ عند صعوده: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ [البقرة:158]، هذه الآية يقرأها، ثم يقول: أبدأ بما بدأ الله به [13]، ثم يبدأ بالصفا، فإذا رفع ورأى البيت رفع يديه.
وهنا يُسَنُّ رفع اليدين، يعني: عند رؤية البيت الحرام على الصفا يرفع يديه ويُكبِّر ويُهلِّل ويُسبِّح، ويدعو الله تعالى، ثلاث مراتٍ، يفعل ذلك ثلاث مراتٍ.
هكذا السُّنة لمَن يريد أن يبتدئ بالسُّنة: أن يبدأ بالحجر، ثم ركعتي الطواف، ثم إلى الصفا، ثم الدعاء والتَّهليل والتَّسبيح والتَّحميد على جبل الصفا.
ثم بعد ذلك ينزل إلى المروة مُكبِّرًا، مُهَلِّلًا، مُلَبِّيًا.
بابٌ في تقبيل الحجر
القارئ: وبه إليه قال:
وبالسَّند المُتَّصل إليه قال:
الشيخ: هذا هو التوحيد، يعني: عمر لما جاء إلى الحجر الأسود أراد أن يُقَبِّله، ولكن تقبيله ربما أدَّى إلى شكوكٍ -أعني: إلى الشرك-؛ وذلك لأن أهل الجاهلية يتوهمون ما ليس حقًّا من الشركيات؛ فلذلك أراد أن يُبَرِّئه من ذلك فقال: "إني أعلم أنك حجرٌ لا تنفع ولا تضر"، لا ترد شيئًا من القدر، ولا ترفع شيئًا من القدر، "ولولا أني رأيتُ رسول الله يُقَبِّلك ما قَبَّلْتُك"، فدلَّ على أن هذا مجرد اتِّباع السُّنة.
وأما أن يُتوهم منه دفع الضُّر أو جلب المنافع، فهذا شيءٌ خارجٌ عن التوحيد، فلا ينبغي للإنسان أن يعتقد ذلك، وإنما يعتقد اتِّباع سُنة محمدٍ بتقبيل الحجر، فإنه السنة المنقولة عنه ، فينبغي الاقتداء به.
باب استلام الأركان
القارئ: قال رحمه الله:
وبه إليه قال:
الشيخ: معنى ذلك: أن ابن عمر رضي الله عنهما كان شديد الاتباع للسُّنة، وكان الناس يُقَبِّلون هذا وهذا وهذا، الأركان الأربعة كلها من البيت، وهو لا يُقَبِّل إلا اثنين: الحجر الأسود والركن اليماني فقط، ثم لما سألوه قال: لم أَرَ رسول الله يمسح من البيت إلا هذين الرُّكْنَين فقط.
إذن السُّنة استلام الرُّكْنَين، أما الحجر فَيُقَبِّلُه، ويضع جبهته عليه، ويسجد عليه، وهكذا السُّنة.
وإذا لم يستطع أن يُقَبِّله يُقَبِّله بما معه من العصا ونحوها، ثم يُقَبِّل العصا، وهذا هو السُّنة.
استلام الركن اليماني دون تقبيلٍ
أما الركن اليماني فليس فيه تقبيلٌ، وإنما يفعله العوام جهلًا، والنبي ما قَبَّلَه، وإنما استلامٌ فقط باليد، فالاستلام هو السُّنة، فلا يُتجاوز ذلك، ولا تنبغي المُجاوزة والتَّعمق في هذه العبادة، فهذه العبادة تتوقف على النَّقل الصحيح، فما صحَّ نقلًا عن النبي في هذا البيت فهو الأُسوة العُظْمَى، القُدوة العُليا، ينبغي ألا يُتجاوز.
وأما ما لم يُنْقَل عنه من الزيادات فهذه من البدع التي يُحبها الشيطان دائمًا، ويُغْرِي أصحابه؛ لأنه يريد أن ينتقص من حَجِّهم وعُمرتهم شيئًا ما، فَيُغْرِيهم على البدع، فينبغي التَّنبه لهذه الدَّقائق.
سبب اقتصار النبي على استلام الركنين اليمانيين
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: يعني: يقول ابن عمر رضي الله عنهما أنه ما تبين له لماذا طاف الرسول عليه الصلاة والسلام وقبَّل ركن الحجر والركن اليماني، وترك الركنين الآخرين؟ ما تَبَيَّنَتْ له الحكمة، فسمع عائشة رضي الله عنها تقول: إن ستة أذرعٍ أو سبعة أذرعٍ من الحِجْر أخرجتها قريشٌ من بيت الله الحرام لما نقصتْ نفقته.
فلما سمع ذلك قال: الآن تبيَّن لي حقَّ التَّبيُّن أن النبي ما ترك استلام الركنين الآخرين إلا لأنهما لم يُتَمَّمَا على قواعد إبراهيم .
فهذا هو السبب؛ لأن البيت ناقصٌ من بناء إبراهيم ، نَقَصَتْهُ قريشٌ قدر ستة أذرعٍ أو سبعة أذرعٍ، هذا هو السبب.
القارئ: وبه إليه قال:
قال: وكان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يفعله [17].
الشيخ: من هدي النبي أنه لا يدع استلام الحجر الأسود والركن اليماني في كل طَوْفَةٍ، سبعة أطوافٍ، أكثر أو أقلّ، لا بد أن يكون في كل طوفةٍ يستلم الحجر والركن اليماني.
وكان ابن عمر رضي الله عنهما لا يدع ذلك، ولكن ابن عمر رضي الله عنهما شديد التَّوغل في ذلك، فإنه كان يُزَاحم حتى يضرب الناسُ أَنْفَه؛ فينزل رُعَافُه، فيذهب إلى زمزم ويغسل الدم، ثم يرجع مرةً ثانيةً، لكن مثل هذا ما فعله النبي هكذا، فالنبي كان ينتظر حتى يجد سعةً -فُسْحَةً- فإذا وجد فتحةً يستلم، وإلا ما يُزَاحم الناس، وما يُضاربهم.
لكن ابن عمر رضي الله عنهما شديدٌ في هذا، ما يترك ذلك في كل طوفةٍ؛ ولذلك كانوا يضربون وجهه وأنفه فينزل الدم منه، لكن هذا فيه شدةٌ.
طواف النبي راكبًا واستلامه الركن بالمِحْجَن
القارئ: قال رحمه الله:
وبه إليه قال:
الشيخ: النبي في حجة الوداع طاف على بعيرٍ؛ لأنه كَثُرَ عليه الناس، فخشي أن يتزاحموا عليه، فركب بعيره، فاستلم الركن بِمِحْجَنٍ.
المِحْجَن: عصا معقوفة الرأس.
وإذا وصل إلى الحجر الأسود يُرْسِل عصاه، ويَمَسُّه بالعصا، و يُقَبِّل العصا، وهكذا طاف النبي .
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: هكذا، نعم.
القارئ: وبه إليه قال:
زاد محمد بن رافعٍ: ثم خرج إلى الصفا والمروة فطاف سبعًا على راحلته [20].
الشيخ: يعني: النبي طاف سبعًا في البيت، ويُقبِّل الركن بعصاه؛ بِمِحْجَنه، ثم يُقبِّل المِحْجَن.
هذه هي السنة الثانية، يعني: يستلمه بِمِحْجَنٍ، ثم يأتي بالمِحْجَن فَيُقَبِّل ذلك المِحْجَن، هذه سُنةٌ.
وكذلك طاف سبعًا بين الصفا والمروة وهو راكبٌ.
طواف النبي راكبًا ليُعلِّم الناس ويُفْتِيهم
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: هذه هي الحكمة، هذا بيانٌ لحكمة لماذا اختار النبي الطواف على البعير راكبًا بدلًا من الطواف على القدمين؟
قال: الحكمة في ذلك لِيَرَاهُ الناس، وليسألوه، وليستفتوه ويُفتيهم في ذلك؛ لأنهم غَشُوهُ، هذا هو السبب في ذلك.
إذن ينبغي إذا كان الإمام غَشُوه أن يطوف على الراحلة.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: وهذا السند ضعيفٌ لأجل يزيد هذا ضعيفٌ.
رُخْصَة الطواف راكبًا للمريض
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: تقول أم سلمة رضي الله عنها: شكوتُ إلى رسول الله أني مريضةٌ، فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبةٌ؛ لئلا تُؤذي الناس بالمركوب، فَطُفْتُ من وراء الناس، والنبي يُصلِّي إلى جنب البيت، ويقرأ في صلاة الصبح بسورة الطور.
باب الِاضْطِبَاع في الطواف
القارئ: قال رحمه الله:
وبالسند المُتَّصل إليه قال:
معنى الِاضْطِبَاع
الشيخ: الاضطباع: هو إخراج اليد اليمنى، وجعل الرداء تحت الإبط.
هذا هو الاضطباع.
الِاضْطِبَاع في الطواف فقط
هذه السُّنة عند الطواف فقط، عند الطواف سُنة، وقبل الطواف وبعد الطواف لا يُسَنُّ، لكن بعض الناس منذ أحرم بالعمرة إلى أن ينتهي مُضْطَبِعٌ! وهذا خلاف السُّنة.
ثانيًا: هناك مُخالفةٌ هي: أنه إذا انتهى من الطواف -يعني- الاضطباع يفسخه ويُلْقِي رداءه فوق كتفه؛ لماذا؟
لأن الصلاة مكشوف الكتف ممنوعةٌ، فلا ينبغي أن يفعل ذلك، فينبغي التَّنبُّه لهذه المسألة.
وكثيرٌ من الناس -من الحُجَّاج أو المُعتمرين- يغفلون عن هذه المسألة، وهي: أن الاضطباع يظنون أنه من طواف الحجِّ مطلقًا، من أوله إلى آخره، ويصلون الصلاة مكشوفي الكتف، ومكشوف الكتف ورد أن صلاته لا تُجْزِئ -مكشوف الكتفين أو الكتف- على خلافٍ في ذلك، فلا ينبغي العمل بهذا.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: هذا هو الاضطباع: "تحت آباطهم"، نعم.
القارئ:
بابٌ في الرَّمَل
قال رحمه الله تعالى:
الرَّمَل في الطواف سنةٌ نبويةٌ باقيةٌ وإن زال سببها
وبه إليه قال:
قال: قلتُ: يزعم قومك أن رسول الله طاف بين الصفا والمروة على بعيره، وأن ذلك سُنةٌ. قال: صدقوا وكذبوا. قال: قلتُ: ما صدقوا؟ وما كذبوا؟ قال: صدقوا قد طاف بين الصفا والمروة على بعيرٍ، وكذبوا ليست بِسُنةٍ؛ كان الناس لا يُدْفَعون عن رسول الله ، ولا يُصْرَفون عنه، فطاف على بعيرٍ؛ ليسمعوا كلامه، ولِيَرَوا مكانه، ولا تناله أيديهم [26].
الشيخ: هذا الكلام من ابن عباسٍ رضي الله عنهما بعضه مقبولٌ، وبعضه غير مقبولٍ؛ فقد قال: إن الرَّمَل ليس سُنةً.
وهذا الذي قاله من أول؛ قال: "صدقوا وكذبوا"، قال: ما صدقوا؟ وما كذبوا؟
"صدقوا" النبي لما صالح أهل مكة في العام الماضي بمكة شرطوا عليه كذا وكذا وكذا، فجاء هو وأصحابه لقضاء العمرة، فلما جاؤوا، وعلم النبي أن قريشًا حول الكعبة عند جبل قُعَيْقِعَان مُجتمعين ينظرون، وفعلًا جاءه الوحي بهذا؛ أنهم قالوا: يقدم عليكم قومٌ قد وَهَنَتْهُم حُمَّى يثرب، فتعالوا نتضاحك عليهم.
وجلسوا على الجبل ينظرون؛ ليضحكوا منهم.
فلما جاء هذا الشر، قال النبي : ارْمُلُوا ثلاثة أطوافٍ، واتركوا بقيته.
وفي روايةٍ قال: الجهات التي هم فيها ارْمُلُوا، والجهات الثانية لا تَرْمُلُوا.
فلما رَمَلُوا، قالوا: هؤلاء الذين وَهَنَتْهُم حُمَّى يثرب؟! هؤلاء أشدُّ من كذا وكذا وكذا؛ من الظِّباء، ومن كذا.
يعني: تعجبوا من قوتهم وشدَّتهم.
فهذا هو السبب، وصدقوا، وفعلًا هذا هو السبب.
لكن يقول: كذبوا، وليس بِسُنَّةٍ.
وهذا الذي يُرَدُّ على ابن عباسٍ رضي الله عنهما، بل هو سُنَّةٌ؛ لأن النبي فعله في هذه السنة، نعم، في حَجَّة الوداع عمل به، وفي غير ذلك فعله، فَدَلَّ على أنه سُنةٌ، الرَّمَل سُنةٌ، وليس بدعةً، وابن عباسٍ رضي الله عنهما وَهِمَ أو أخطأ في هذه المسألة.
كذلك الطواف على البعير قال: "كذبوا وصدقوا"، وهذا مُحتملٌ لأن يكون كذلك.
القارئ: وبه إليه قال:
قال ابن عباسٍ رضي الله عنهما: ولم يأمرهم أن يَرْمُلُوا الأشواط كلها إلا إبقاءً عليهم [27].
الشيخ: أي: الرفق بهم.
معنى ذلك: أنه لم يأمرهم بهذا كله؛ لأنه رَفَقَ بهم، للرفق.
ومعنى ذلك: أن الركن الذي في جهة قُعَيْقِعَان رَمَلُوا فيه، وفي الجهات الثانية ما رَمَلُوا، في نفس الطواف، في نفس الطُّوفة.
فالسبب في ذلك: أنهم شاهدوهم في جهتم يَرْمُلُون، فقالوا: هؤلاء الذين وَهَنَتْهم حُمَّى يثرب؟! هم أشدُّ وأَجْلَد وأقوى منَّا! فكيف تقولون هذا؟!
يعني: فهذا هو السبب.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: هذا هو الحقُّ، ما قاله عمر هو الحقُّ، وهو قال: الآن ما لنا وللرَّمَل؟ ما لنا بمثل هذا؟ لماذا؟
لأن الله كفى شرَّ ... المشركون راحوا، وصارت مكة بلاد الإسلام، وكلهم مسلمون، ما نخاف شيئًا، لكن لا نترك سُنةً رأينا النبيَّ يفعلها، فنفعلها، وهذا هو الحق.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: إنما جُعِلَ الطوافُ بالبيت وبين الصفا والمروة يعني: السَّعي ورَمْيُ الجِمَار لإقامة ذكر الله يعني: ينبغي التَّنبُّه لهذه الدَّقيقة؛ وذلك لأن هذه المشاعر ليست مَعْنِيَّةً بالعبادة لذاتها، إنما المَعْنِيُّ هو الله سبحانه وتعالى، وذلك أنها معالم -يعني: أماكن- لإقامة ذكر الله، فينبغي الاشتغال بذكر الله في هذه الأماكن: في الطواف، وفي السَّعي، وكذلك في رَمْي الجِمَار.
ينبغي للإنسان أن يُحْضِرَ قلبه، ويستحضر ربه، ويستحضر خشوعه لربه؛ حتى يستفيد من هذه الأماكن، وإلا فالأماكن أماكن، هي أحجارٌ وتُرابٌ، فلا قيمة لها إلا ما جعل الله فيها من البركة.
القارئ: وبه إليه قال:
قال ابن عباسٍ رضي الله عنهما: فكانت سُنةً [30].
الشيخ: هذا القول لابن عباسٍ رضي الله عنهما الظاهر منه أنه تراجع: فكانت سُنةً.
القارئ: وبه إليه قال:
وبه إليه قال:
الشيخ: من الحَجَر إلى الحَجَر، من الحَجَر الأسود إلى الحَجَر الأسود رَمَلَ.
إذن الرَّمَلُ في الثلاثة الأطواف الأُوَل يكون من الحَجَر إلى الحَجَر، لا يكون في نصف البيت، كما ثبت في الأحاديث الماضية، ويقول ابن عمر: إن النبي فعل ذلك.
الدعاء بين الركنين
القارئ: قال رحمه الله:
وبه إليه قال:
الشيخ: من السُّنة أن يدعو الطائف بهذا الدعاء بين الركنين: ربنا آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنَا عذاب النار؛ لأن النبي دعا به، فينبغي الدعاء به.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: ثم يُصلِّي ركعتين معهم؛ ركعتي الطواف.
القارئ: قال رحمه الله:
وبه إليه قال:
قال الفضل: إن رسول الله قال: يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا [35].
الشيخ: معنى ذلك: أن الطواف بعد العصر جائزٌ، وقت كراهة الصلاة، ومع ذلك الطواف جائزٌ، والصلاة أيضًا جائزةٌ بعد الطواف، يجوز.
يقول هنا: لا تمنعوا أحدًا يطوف بهذا البيت ويُصلِّي، فمن هنا أخذ بعض أهل العلم أن الصلاة ولو لم يَطُفْ ما تُكْرَه في مكة؛ لأنه قال: ويُصلِّي.
وبعض أهل العلم قَيَّده بالطواف: ويُصلِّي أي: بعد الطواف؛ ركعتي الطواف.
ركعتا الطواف ليس فيهما خلافٌ، وأما غير ذلك فلا ينبغي أن يُصلِّي، هكذا قال بعض أهل العلم.
وبعضهم يقول: لا كراهة في مكة.
باب طواف القارن
القارئ: قال رحمه الله:
وبالسند المُتصل إليه قال:
القارن يكفيه طوافٌ واحدٌ لِحَجِّه وعُمرته
الشيخ: معنى ذلك: أن القارن ... لأنهم كانوا قارنين، المراد القارنون، النبي وبعض مياسير الصحابة كانت عندهم هدايا فأهدوا، فلما أهدوا صاروا قارنين، فلما قرنوا اكتفوا بطوافٍ واحدٍ.
والطواف الأول طواف سنةٍ، طواف القدوم، هذا لا يُعتبر، إنما المراد طواف الفرد، فطواف الفرد واحدٌ.
وهذا فيه دليلٌ على أن القارن يكفيه طوافٌ واحدٌ لِحَجِّه وعُمرته، وهو مذهب جمهور العلماء، وهو الصحيح.
وخالف الحنفية في ذلك فقالوا: القارن لا بد له من طوافين وسعيين؛ لأن له عملين: حج وعمرة، فينبغي لهذا ولهذا، لكن فيه أحاديث ضعيفةٌ، لا يصح منها شيءٌ.
القارئ: وبه إليه قال:
الشيخ: "حتى رَمَوا الجمرة" هذا طواف اليوم العاشر، وهذا طواف الركن.
ومعنى ذلك: أنهم كانوا قارنين، لمَن كان قارنًا.
وأما الذين تحلَّلوا بالعمرة -بعمل العمرة- وفسخوا الحجَّ بعمل العمرة، فإنهم طافوا للعمرة قبل ذلك.
فإن النبي انقسم أصحابه إلى أقسامٍ: قسم قارن، وقسم مُعتمر، وقسم حاجّ، وقسم ... إلى آخره.
فألزم الناس كلهم إلا مَن كان معه هَدْيٌ، لما طافوا بالبيت، وسعوا بين الصفا والمروة، على رأس المروة أن يتحللوا، قالوا: يا رسول الله، نَوَيْنَا الحجَّ. قال: لا، انْوُهَا عُمرةً. فجعلوها عمرةً، وتحلَّلوا، وفسخوا.
إذن حينما قدموا مكة طافوا وسعوا، وهذا ما اعتُبر من العادة، فهؤلاء سعوا وطافوا، ثم لما جاؤوا يوم التروية أحرموا بالحجِّ، وذهبوا إلى عرفة ... إلى آخره، ثم طافوا للحجِّ، هؤلاء قسمٌ.
والقسم الآخر: النبي وأصحابه الذين عندهم هدايا، فهؤلاء ما تحلَّلوا، جاؤوا من هناك، وطافوا للقدوم، فَبَقَوا على إحرامهم، ثم لما جاؤوا من عرفة ورَمْي الجمرة طافوا مرةً ثانيةً، هكذا هو عملهم.
القارئ: وبه إليه قال:
قال الشافعي رحمه الله: كان سفيان ربما قال: عن عطاءٍ، عن عائشة رضي الله عنها، وربما قال: عن عطاءٍ، أن النبي قال لعائشة رضي الله عنها [38].
الشيخ: معنى ذلك: أن عائشة رضي الله عنها أول ما جاءتْ جاءتْ حاجَّةً ثم مُعتمرة، فلما جاءتْ إلى مكة وهي حائض لم تَطُفْ بالبيت، ولم تَسْعَ بين الصفا والمروة، فبقيت مُحْرِمَةً، فلما جاءتْ من عرفة يوم عرفة طَهُرَتْ، فلما طَهُرَتْ وقفتْ بعرفة ومُزدلفة، ورَمَت الجِمَار، وجاءتْ إلى البيت، وطافتْ وسَعَتْ، فقال النبي : انتهى عملكِ؛ لماذا؟
لأنها لما جاءتْ وعجزتْ عن أداء العمرة، قال لها يوم الثامن: أَدْخِلِي الحجَّ على العمرة فتصيري قارنةً. فأنشأت الحجَّ يوم الثامن، فقالت: لبيك بالحجِّ.
فلما أحرمَتْ بالحجِّ صارتْ قارنةً، فلما رجعتْ وطافتْ وسَعَتْ قال النبي : يكفيكِ طوافُكِ وسَعْيُكِ عن حَجِّك وعمرتك؛ لأن العمرة دخلتْ ضمن الحجّ، قارنة، فعند ذلك حكم لها بأن عُمرتها وحجَّها صحيحان، وانتهى أمرهما وشأنهما.
لكنها قالت: يا رسول الله، الناس يرجعون بحجةٍ مُفردةٍ، وعمرةٍ مُفردةٍ، وأنا أرجع بحجٍّ مُفردٍ، ما عندي عمرة. قال: انتهى أمركِ. قالت: لا، أريد عمرةً مُفردةً كسائر أخواتي أمهات المؤمنين.
فأرسلها مع أخيها عبدالرحمن بن أبي بكرٍ إلى التَّنعيم، فاعتمرتْ من ذلك، فصارتْ مُعتمرةً مرةً ثانيةً، اعتمرتْ مرتين في شهرٍ واحدٍ.
فهذا هو حقيقة أمر عائشة رضي الله عنها، فإنها اعتمرتْ -يعني- تطييبًا لخاطرها.
إنما يُقال: تطييبًا لخاطرها؛ لماذا؟
لأنها كانت تريد عمرةً مُفردةً، فحصل لها ذلك، هذا هو تطييب خاطرها.
وليس المراد أنها ذهبتْ إلى عمرة التَّنعيم ... إلى آخره، هذا الذي يقولونه، وإن كتبه بعض الناس في كتابه، فهذا ما نراه، وإنه من مَزَالِّ الأقدام هذه المسألة، فينبغي التَّحرُّز منها.
فعائشة رضي الله عنها أرضاها النبي بشيءٍ مشروعٍ، لا بشيءٍ غير مشروعٍ، وهم يقولون: أرضاها بغير المشروع تطييبًا لخاطرها!
وهذا من زَلَّات بعض العلماء، فلا ينبغي ذلك.
فعائشة رضي الله عنها حجُّها وعُمرتها كاملتان أولًا، ثم لما أرادتْ عُمرةً مُفردةً أَعْمَرَها من التَّنعيم، فصارتْ لها عُمرتان.
هذا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
| ^1 | رواه أبو داود: 1862، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1627. |
|---|---|
| ^2 | رواه أبو داود: 1863، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1628. |
| ^3 | رواه أبو داود: 1864. |
| ^4 | رواه أبو داود: 1865، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1629. |
| ^5 | رواه أبو داود: 1866، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1630. |
| ^6 | رواه أبو داود: 1867، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1631. |
| ^7 | رواه أبو داود: 1868، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1632. |
| ^8 | رواه أبو داود: 1869، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1633. |
| ^9 | رواه أبو داود: 1870. |
| ^10 | رواه أبو داود: 1871، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1634. |
| ^11 | رواه البخاري: 1163، ومسلم: 714. |
| ^12 | رواه أبو داود: 1872، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1635. |
| ^13 | رواه مسلم: 1218. |
| ^14 | رواه أبو داود: 1873، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1636. |
| ^15 | رواه أبو داود: 1874، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1637. |
| ^16 | رواه أبو داود: 1875، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1638. |
| ^17 | رواه أبو داود: 1876، وحسنه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1639. |
| ^18 | رواه أبو داود: 1877، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1640. |
| ^19 | رواه أبو داود: 1878، وحسنه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1641. |
| ^20 | رواه أبو داود: 1879، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1642. |
| ^21 | رواه أبو داود: 1880، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1643. |
| ^22 | رواه أبو داود: 1881. |
| ^23 | رواه أبو داود: 1882، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1644. |
| ^24 | رواه أبو داود: 1883، وحسنه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1645. |
| ^25 | رواه أبو داود: 1884، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1646. |
| ^26 | رواه أبو داود: 1885، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1647. |
| ^27 | رواه أبو داود: 1886، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1648. |
| ^28 | رواه أبو داود: 1887، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1649. |
| ^29 | رواه أبو داود: 1888. |
| ^30 | رواه أبو داود: 1889، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1650. |
| ^31 | رواه أبو داود: 1890، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1651. |
| ^32 | رواه أبو داود: 1891، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1652. |
| ^33 | رواه أبو داود: 1892، وحسنه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1653. |
| ^34 | رواه أبو داود: 1893، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1654. |
| ^35 | رواه أبو داود: 1894، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1655. |
| ^36 | رواه أبو داود: 1895، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1656. |
| ^37 | رواه أبو داود: 1896، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1657. |
| ^38 | رواه أبو داود: 1897، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود": 1658. |